“أمازون” تزيح “وول مارت” عن عرش الإيرادات بعد 10 سنوات من الهيمنة


ورغم أهمية هذا التحول، مر الحدث دون رد فعل يذكر في “وول ستريت”، حيث انصب تركيز المستثمرين بشكل شبه كامل على الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي.

وكانت “أمازون” قد أثارت قلق الأسواق مؤخرا بإعلانها خططا لاستثمار 200 مليار دولار في عام 2026 في مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية المرتبطة بها، ما عزز المخاوف من أن استثمارات شركات التكنولوجيا في مجال الذكاء الاصطناعي قد تكون أكبر من قدرتها على تحقيق عوائد مجزية.

ويبدو أن الانشغال بالذكاء الاصطناعي حجب الصورة الأوسع. ففي الوقت الذي دقق فيه المحللون في استراتيجية “أمازون” السحابية والتقنية، غفل كثيرون عن الدلالة الرمزية لوصول الشركة إلى قمة الترتيب العالمي للإيرادات. ورغم أن الصدارة في المبيعات تعكس حجم الشركة وانتشارها أكثر من ربحيتها، فإنها تبقى إنجازا تنافسيا مهما.

ولا يعود تفوق “أمازون” بشكل أساسي إلى تجارة التجزئة، بل إلى الحوسبة السحابية التي أصبحت عنصرا محوريا في الاقتصاد الحديث. فشركة “أمازون” هي أكبر مالك لمراكز البيانات في العالم، وينمو نشاطها السحابي بوتيرة أسرع من متجرها الإلكتروني. ولولا إيرادات هذا القطاع، لبلغت مبيعات أمازون نحو 588 مليار دولار فقط، وهو رقم كبير، لكنه يظل أقل بكثير من إجمالي مبيعات “وول مارت”.

ومن المتوقع أن تستمر المنافسة بين “أمازون” و”وول مارت” في قطاع التجزئة لسنوات مقبلة، مع اعتماد “وول مارت” على شبكة متاجرها الواسعة كمراكز توزيع محلية، في حين تسعى “أمازون” للتوسع أكثر في المناطق الريفية داخل الولايات المتحدة.

المصدر : “بلومبرغ”



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *