ويواجه نظام “البترودولار” الذي هيمن على الاقتصاد العالمي لعقود تحديا غير مسبوق، مع تزايد الحديث عن ظهور “البترويوان” كمنافس جديد قد يعيد رسم خريطة التبادلات المالية العالمية.
ويعتمد هذا التحول على رغبة دول منتجة للنفط في تنويع عملات تسعير مبيعاتها النفطية، مما يهدد الركيزة الأساسية لقوة الدولار الأمريكي.
وفي قلب هذا المشهد الجيوسياسي، تبرز إيران كفاعل رئيسي من خلال موقعها الاستراتيجي المتحكم بمضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
فقد أعلن المحلل السياسي الإيراني سيد محمد مرندي أن أكثر من 20 دولة تواصلت مع طهران للتنسيق بشأن إطار جديد لإدارة المضيق، في خطوة قد تربط عبور ناقلات الطاقة بإنجاز المعاملات والرسوم بعملة اليوان الصيني.
وإذا ما طُبّق هذا التوجّه، فقد يشكّل نقطة تحول تاريخية تُقلّص حصة البترودولار لصالح البترويوان، خاصة أن جزءا كبيرا من النفط العالمي يمر عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي الحساس.
ولا يقتصر الأمر على جانب رمزي، بل يحمل تداعيات اقتصادية عميقة قد تُضعف الطلب العالمي على الدولار، وتؤسس لمرحلة جديدة من التعددية النقدية في أسواق الطاقة.
وبينما لا يزال هذا المسار في مراحله الأولى، فإن صمود إيران وقدرتها على توظيف موقعها الجيواستراتيجي قد يمنحها دورا محوريا في تشكيل النظام المالي العالمي المقبل، ما يجعل من مضيق هرمز ليس مجرد ممر بحري، بل ورقة ضغط اقتصادية في مواجهة الهيمنة الدولارّية.
المصدر: RT