وقال مصدر قضائي لـ السومرية نيوز، إن محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية أصدرت حكماً بالحبس لمدة سنتين بحق الكربولي بعد إدانته بالتهمة المنسوبة إليه.
ويأتي الحكم ضمن سياق ملفات قانونية سبق أن أثيرت بحق النائب، إذ كانت الجهات القضائية قد طلبت في وقت سابق رفع الحصانة عنه لاستكمال التحقيقات المتعلقة بقضايا فساد إداري.
كما اكدت هيئة النزاهة الاتحادية صدور الحكم الحضوري بالحبس الشديد لمدة سنتين بحق النائب الكربولي، بعد إدانته بطلب رشوة مقابل التدخل في أعمال وظيفية عامة.
وذكرت الهيئة في بيان أن محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية قضت كذلك بتغريم النائب عشرة ملايين دينار عراقي، مبينة أن القضية تعود إلى طلبه مبلغ 50 ألف دولار من أحد المشتكين العاملين في مديرية تربية الكرخ الأولى، مقابل التدخل لغلق لجان تحقيقية بحقه وضمان استمراره في منصبه مديراً لإحدى المدارس.
وأكدت الهيئة أن المحكمة اعتمدت على الأدلة والإثباتات المقدمة في القضية، وعدّتها كافية للإدانة، لتصدر حكمها وفقاً لأحكام القرار رقم (160 لسنة 1983).
وفي تطور قضائي آخر، أعلنت هيئة النزاهة أيضاً صدور حكم بالحبس لمدة سنتين بحق عضو مجلس النواب الحالي حسنين قاسم محمد الخفاجي، بعد إدانته بجريمة الابتزاز.
وأوضحت الهيئة أن محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية أدانت الخفاجي بعد ثبوت قيامه بابتزاز المشتكي مصطفى فعل مشتت، عبر مطالبته بمبلغ 500 ألف دولار، فضلاً عن تسجيل نسبة 40% من مشروع “حوراء بغداد” السكني باسمه عبر أحد العاملين في مكتبه، مقابل وعود بالتدخل لدى مجلس القضاء الأعلى وهيئة النزاهة لإغلاق قضية تضخم الأموال ورفع الحجز عن أموال المشتكي، إضافة إلى التدخل لدى هيئة استثمار بغداد لاستئناف العمل في مشروع جوهرة بغداد السكني، رغم عدم امتلاكه أي صفة أو صلاحية قانونية تخوله ذلك.
وأشارت الهيئة إلى أن المحكمة استندت في حكمها إلى مجموعة من الأدلة، شملت اعتراف المتهم الآخر أنور صباح عبد صادق، ومحاضر تفريغ التسجيلات الصوتية، وإفادات الشهود، ونسخة العقد المبرم، معتبرة أن تلك الأدلة كانت كافية لإثبات الوقائع وإدانة المتهم.
وصدر الحكم بحق الخفاجي استناداً إلى أحكام المادة (452/1) من قانون العقوبات العراقي.
وتأتي هذه الأحكام في وقت يشهد فيه العراق تصاعداً في إجراءات ملاحقة ملفات الفساد، وسط تأكيدات متكررة من السلطات القضائية والرقابية على مواصلة محاسبة المتورطين في جرائم الرشوة والابتزاز واستغلال النفوذ، بغض النظر عن مواقعهم الوظيفية أو السياسية، في إطار جهود تعزيز النزاهة وترسيخ سيادة القانون.