جفاف الفم  … شعور أم  مرض  – وكالة اخبار المستقبل


بقلم / أخصائي جراحة الوجه والفكين الدكتورة سرى إبراهيم إسماعيل

خلق الله كل شيء في جسم الإنسان لوظيفة محددة  ومن ذلك اللعاب فهو يسهل مضغ اللقمة و أبتلاعها  ويمنع ألتصاق اللسان بسقف الفم و يحتوي على مواد طبيعية تقلل التعرض إلىٰ تسوس الأسنان و يمنع رائحة الفم المزعجة و يساهم في تنظيف أسطح الأسنان  تلقائياً.
إن قلة اللعاب أو ما يُصطلح عليه جفاف الفم يسبب  زيادة في معدل تسوس الأسنان و صعوبة في البلع  والمضغ و الكلام أو حتى ألم اللسان و ألتصاقه بسقف  الفم و في الحقيقة يشكو كثير من الناس من جفاف الفم و قد تصل الشكوىٰ إلى مرحلة تدفع الشاكي إلى  مراجعة طبيب الأسنان و لكن الواقع ان جفاف الفم  بحد ذاته ليس مرضاً فقد يكون مجرد شعور يشكو منه  إنسان في أوقات معينه و بصورة مؤقتة ربما بسبب  حالة عارضة كما يحدث أثناء العطش أو الصيام أو  الخوف أو أرتفاع حرارة الجو أو أن يكون المريض  يعاني من أنسداد الأنف فيقوم بالتنفس بفم مفتوح  للحصول علىٰ كفايته من الأوكسجين خاصةً أثناء النوم  أو أرتفاع حرارة الجسم كما يحدث أثناء الحمىٰ و ربما  يكون أحد الأعراض الجانبية لبعض الأدوية الشائع منها و الأكثر أستخداماً هي أدوية الجهاز الهضمي و أدوية  الأكتئاب أو بعض من أدوية الضغط.
يكون جفاف الفم عارضاً مهماً و خطيراً في بعض  الأمراض التي تتعلق بالغدد اللعابية مثل الأورام أو  الألتهابات أو متلازمة جوكرن. 
إن تحديد جفاف الفم بسبب قلة اللعاب هي وظيفة  الطبيب المختص الذي يلجأ إلىٰ الفحص السريري وربما قياس كمية اللعاب عن طريق فحص معين أما في حال وجود أمراض أخرىٰ فعندها يكون التشخيص تلقائياً مع تشخيص المرض نفسه و يختلف العلاج بأختلاف السبب
إن ألأكثار من شرب الماء و السوائل و تناول الفاكهة  والمرطبات قد تساعد في التخفيف من هذا ألأحساس  ولكنها لن تكون علاجاً في حال وجود مرض عضوي  حقيقي ولن تغني عن العلاج الفعلي للسبب .







Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *