ويأتي هذا التعهد في ظل تفاقم الأعباء المعيشية وارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة التداعيات الاقتصادية للحرب الأمريكية الإيرانية، مما زاد من الضغوط على ميزانيات الأسر الباكستانية.
حزمة إنقاذ للفئات الأكثر تأثرا
وفي خطاب متلفز للأمة، كشف شريف عن تخصيص الحكومة حزمة مالية بقيمة 75 مليار روبية (نحو 268 مليون دولار)، بهدف منح تخفيضات ملموسة على أسعار المحروقات لفئات محددة هي الأكثر تضررا، وتشمل سائقي الدراجات النارية، ومشغلي عربات “الريكشا”، ومُلاك السيارات الصغيرة.
وتهدف هذه المبادرة، حسبما أوضحت الحكومة، إلى تمكين أصحاب هذه المركبات من شراء البنزين بأسعار قريبة من تلك التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب. ويأتي هذا الإعلان ليوسع نطاق الفئة المستحقة التي كانت قد أشارت إليها مصادر رسمية يوم الثلاثاء، والبالغة أكثر من 9 ملايين مستفيد.
دفعة مالية جديدة من صندوق النقد
تتزامن هذه الخطوة المحلية مع تطورات إيجابية على صعيد الملف المالي الخارجي، حيث توصل صندوق النقد الدولي، الخميس، إلى “اتفاق على مستوى الخبراء” مع إسلام آباد. وينص هذا التفاهم على ضخ تمويل جديد بنحو 1.2 مليار دولار، بانتظار الموافقة النهائية من المجلس التنفيذي للصندوق.
ويشمل الاتفاق مراجعات شاملة لبرنامج الإنقاذ المالي الباكستاني الحالي البالغ قيمته 7 مليارات دولار، بالإضافة إلى تفعيل “تسهيل القدرة على الصمود والاستدامة” بقيمة 1.4 مليار دولار، لدعم الاقتصاد الكلي في البلاد.
آلية صرف ذكية لمواجهة قفزات الأسعار
يشار إلى أن أسعار الوقود في باكستان قفزت بنسبة تتجاوز 50% منذ تصاعد حدة الحرب على إيران في فبراير الماضي، مما انعكس سلبا وبشكل مباشر على تكاليف النقل والغذاء وسائر مناحي الحياة اليومية.
ولضمان وصول الدعم لمستحقيه بشفافية، اعتمدت الحكومة آلية إلكترونية مبسطة، حيث يتلقى المواطنون المستحقون رمزا خاصا عبر رسالة نصية قصيرة “SMS”، يقدمونه في محطات الوقود المشاركة في البرنامج، ليتم التحقق من أهليتهم فورا عبر الأنظمة الرقمية ومنحهم الخصم المستحق عند نقطة البيع.
المصدر: أ ب