تداعيات الاعتداءات على السعودية قد تطال العالم

حذّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، من أن الاعتداءات الأخيرة على السعودية قد تخلّف تداعيات سلبية تمتد إلى مختلف أنحاء العالم، في ظل الأهمية التي يمثلها الاقتصاد السعودي للمنطقة والأسواق العالمية، وتزايد المخاطر المرتبطة بأمن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.

وقالت غورغييفا، خلال مؤتمر صحافي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، إن «الاقتصاد السعودي مهم للمنطقة والعالم»، مضيفة أن التطورات الأخيرة قد تترتب عليها «تداعيات سلبية محتملة تطال الجميع في كل مكان».

ويأتي التحذير في وقت تتعرض فيه تدفقات الطاقة وحركة الشحن في المنطقة لضغوط، مع ما يترتب على اضطراب الإمدادات من انعكاسات محتملة على تكاليف الطاقة والتجارة والنشاط الاقتصادي، خصوصاً في الاقتصادات المعتمدة على واردات النفط والغاز.

وتسلّط توقعات صندوق النقد الدولي، التي صدرت الثلاثاء، الضوء على حجم التأثير المتوقع للاضطرابات في اقتصادات المنطقة. فقد توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بنسبة 0.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.3 في المائة في 2027، في مسار يعكس ضغوط الأزمة الحالية، إلى جانب التعافي المفترض مع انحسارها واستعادة تدفقات الطاقة والتجارة.

وتتفاوت التداعيات المتوقعة بين اقتصادات المنطقة بحسب تعرضها لاضطرابات الملاحة وقدرتها على استمرار الصادرات. وفي توقعاته للسعودية، رفع الصندوق توقعاته للنمو في 2027 إلى 7.9 في المائة، من 2.4 في المائة في يوليو و3.4 في المائة في أبريل، فيما خفّض تقديراته لانكماش الاقتصاد في 2026 إلى 3.3 في المائة، مقارنة بـ5 في المائة في تحديث يوليو (تموز)، و6.4 في المائة في أبريل (نيسان).

ويعكس هذا المسار توقعات باستعادة الإنتاج والصادرات زخمهما مع انحسار اضطرابات الملاحة، فيما تظل سرعة التعافي وحجمه مرتبطين بتطورات الوضع الأمني وعودة حركة الطاقة والتجارة إلى طبيعتها. وتوقعت وزارة المالية السعودية نمواً أعلى يبلغ 12.8 في المائة في 2027، وفق البيان التمهيدي للميزانية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *