هل الديوانية مدينة فقيرة حقًا؟ قراءة في الصورة الإعلامية والواقع


بقلم / رواد فاضل

في الآونة الأخيرة، نلاحظ أن بعض القنوات الفضائية عند مناقشة الواقع الاقتصادي في الديوانية، تستضيف عددًا محدودًا من الأشخاص يُفترض أنهم مواطنون عاديون. لكن المتابع يكتشف بسهولة أن هذه الوجوه تتكرر في كل لقاء تقريبًا، وغالبًا ما يكونون من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي.
المشكلة ليست في النقاش ذاته، بل في التعميم غير الدقيق الذي يكررونه دائمًا، مثل عبارة: “ناس الديوانية فقراء وما عندهم فلوس”. هذا الطرح لا يعكس الصورة الكاملة، بل يختزل مجتمعًا كاملًا في نمط واحد، وهو أمر بعيد عن الواقع.
فلو تجولت في أسواق الديوانية، مثل سوق التجار أو شارع العلاوي، ستلاحظ الزحام اليومي والحركة التجارية النشطة. كما أن أسعار قطع الأراضي والبيوت، سواء الطابو أو الزراعي، في ارتفاع مستمر وبمبالغ كبيرة، ما يدل على وجود قدرة شرائية لا يمكن إنكارها.
إضافة إلى ذلك، نوعية السيارات الحديثة، والملابس، وأنواع الهواتف المحمولة المنتشرة بين الناس، كلها مؤشرات على أن مجتمع الديوانية ليس مختلفًا كثيرًا عن بقية المدن العراقية، بل هو جزء من المشهد الاجتماعي والاقتصادي.







Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *