وأدان الوزير، في كلمة ألقاها خلال الاجتماع، “الاعتداءات التي استهدفت مناطق في عموم العراق، مؤكداً أن الغرض من هذه الهجمات العدوانية هو دفع العراق إلى أتون الحرب الدائرة في المنطقة، وهي حرب يدينها العراق ويطالب بوقفها. وأوضح أن سياسة العراق تقوم على إدانة الحروب والإيمان بحل الصراعات عبر المفاوضات والوسائل الدبلوماسية”.
وأشار إلى أن “العراق كان وما يزال من الداعمين الأساسيين للمفاوضات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، مبيناً أن العراق يُدين الحملات العسكرية المستمرة على إيران، ويؤكد في الوقت ذاته أن توسيع رقعة الحرب يشكل تهديداً لجميع دول المنطقة، وسيكون سبباً في إدامة الصراع واستمراره”.
وأكد الوزير “تضامن حكومة العراق مع الدول العربية الشقيقة، مجدداً رفض العراق التام للهجمات التي طالت بعض الدول العربية، والدعوة إلى احترام السيادة الوطنية والالتزام بالقوانين الدولية لتجنب أي تصعيد في المنطقة”.
كما شدد على أن العراق لم ولن يكون جزءاً من الصراع، ولن يسمح باستخدام أراضيه للاعتداء على الدول المجاورة، مؤكداً أن العراق يعمل على تسخير علاقاته الدبلوماسية لوقف الحرب واللجوء إلى خيار السلام، مع التذكير بأن الهجمات الصادرة من أطراف الصراع ضد العراق مدانة ومرفوضة.
وبيّن أن العراق، بسلطاته التنفيذية والتشريعية والقضائية، يولي اهتماماً بالغاً بأمن واستقرار الدول العربية والمنطقة، مشيراً إلى أن الحكومة تتابع مختلف الآليات والوسائل لمنع انجرار البلاد إلى الصراعات الخارجية، مجدداً التزام العراق بحماية أمن البعثات الدبلوماسية والحفاظ على التوازن الهادف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار.
وأضاف أن لغة الحوار وضبط النفس تمثل المسار الأمثل لإيقاف الحرب وتجنيب دول المنطقة الانعكاسات الاقتصادية والسياسية الناجمة عن استمرار الصراع، محذراً من خطورة ما يجري في مضيق هرمز وتأثيره المباشر على مصالح العراق والمنطقة والعالم، فضلاً عما قد يترتب عليه من ارتدادات وتداعيات أخرى، من بينها أزمات في مصادر وأسعار الطاقة، وفوضى مسلحة في عموم المنطقة، ونزوح أو هجرة جماعية.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن المنطقة اليوم أحوج ما تكون إلى تغليب صوت الحكمة والحوار والعمل بجدية للحفاظ على الاستقرار والأمن الإقليمي، داعياً إلى إنهاء الصراع والبدء بمسار حوار جاد، وحثّ الأطراف المتنازعة على الوقف الفوري للعمليات العسكرية واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية.