ميناء طنجة المتوسط يترقب انتعاشه مع تحولات الملاحة العالمية

وقد دفعت هذه التطورات عددا من شركات الشحن الكبرى إلى تحويل مساراتها نحو الطريق البحري عبر رأس الرجاء الصالح بدل المرور عبر الممرات التقليدية.

وأكد المدير العام للميناء، إدريس أعرابي، أن هذا التحول قد ينعكس إيجابا على نشاط الميناء خلال الأشهر المقبلة، مشيرا إلى أن تغيير المسارات سيؤدي إلى إطالة مدة الرحلات البحرية بما بين 10 و14 يوما. ويأتي ذلك بعد قرارات شركات شحن دولية كبرى تعديل مساراتها لتفادي المناطق المتوترة.

ويرى خبراء أن هذه التحولات قد توفر فرصا اقتصادية مهمة للمغرب، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للميناء ودوره المحوري في التجارة الدولية. وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي يوسف كراوي الفيلالي أن تزايد الإقبال على الميناء يمكن أن يرفع من مداخيله ويعزز مكانة المغرب في قطاع الخدمات اللوجيستية، خاصة في ظل بحث التجارة العالمية عن مسارات أكثر أماناً

وأشار إلى أن الميناء يتمتع بإمكانات تقنية ولوجيستية متقدمة، ويرتبط بشبكة واسعة تضم أكثر من 150 ميناء حول العالم، ما يجعله نقطة عبور رئيسية للبضائع بين القارات.

في المقابل، تبرز تحديات تنظيمية ولوجيستية مع الارتفاع المتوقع في حجم النشاط، ما يتطلب تعزيز كفاءة الإدارة وتطوير البنية التحتية والرقمنة لضمان سلاسة العمليات.

من جهته، أكد الخبير محمد جدري أن التحولات في مسارات الشحن ستنعكس مباشرة على نشاط الميناء، مرجحا ارتفاع رقم معاملاته خلال الفترة المقبلة، معتبرا أن المرحلة الحالية تمثل اختبارا لقدرة الميناء على التعامل مع ضغط أكبر في حركة السفن والبضائع.

وأضاف أن من أبرز نقاط قوة طنجة المتوسط سرعة معالجة السفن، وهو ما يمنحه ميزة تنافسية على المستوى العالمي. كما توقع أن يسجل الميناء نموا في نشاطه خلال عام 2026، مدفوعا بزيادة حركة التجارة البحرية، رغم احتمال ارتفاع تكاليف النقل عالميا.

المصدر: هسبريس



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *