ونقلت تقارير إعلامية عن مسؤول حكومي قوله إن تكلفة شحنة الغاز الواحدة شهدت ارتفاعاً حاداً خلال الأشهر الأخيرة، حيث قفزت قيمتها لتصل إلى نحو 80 مليون دولار، مقارنة بـ 48 مليون دولار فقط في فبراير الماضي.
ويعكس هذا الارتفاع الكبير حجم الضغوط المالية المتزايدة، حيث تضاعفت التكلفة تقريباً نتيجة التقلبات السعرية في البورصات العالمية وزيادة علاوات المخاطر المرتبطة بالشحن والنقل في منطقة الشرق الأوسط.
وكانت قد قدرت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية احتياجاتها المبدئية من الغاز المسال خلال عام 2026 بنحو 125 شحنة سيتم التعاقد على استيرادها، وفق مسؤول حكومي.
وفي الوقت الذي أعلن فيه وزير البترول والثروة المعدنية المصري خطط زيادة الإنتاج المحلي وتأمين احتياجات الغاز في صيف 2026، فإن التوقعات تشير إلى تصاعد وتيرة استيراد شحنات الغاز المسال خلال فترة الصيف المقبلة.
قال وزير البترول المصري، كريم بدوي، خلال اللقاء الدوري مع قيادات قطاع البترول والتعدين ورؤساء شركات القطاع، إن أولوية الوزارة خلال المرحلة الحالية هي زيادة الإنتاج المحلي من البترول الخام والغاز الطبيعي، بما يسهم في تقليل الفاتورة الاستيرادية وتأمين احتياجات صيف 2026، من خلال الإسراع بإدخال آبار جديدة على خريطة الإنتاج، وفق خطة خمسية طموحة ممتدة حتى 2029/2030 لرفع معدلات الإنتاج.
يقول محمد فؤاد، عضو مجلس النواب ورئيس مركز العدل لدراسات السياسة العامة، إن ما تواجهه مصر لم يعد أزمة كهرباء بالمعنى التقليدي، بل تحول إلى أزمة اقتصادية مرتبطة بالتكلفة، فنحن نتحدث عن عناصر أساسية، في مقدمتها الغاز الطبيعي، يبلغ استهلاك الذروة نحو 7.5 مليار قدم مكعبة يومياً، في حين يصل الإنتاج المحلي حاليا إلى نحو 4.1–4.15 مليار قدم مكعب يومياً.
وأضاف فؤاد أنه في هذه اللحظة، لدى مصر اتفاقية غاز الخطوط التي وفرت نحو 1.1 مليار قدم مكعبة يومياً، ما يرفع الإجمالي إلى قرابة 5.3 مليار قدم مكعبة يومياً، وذلك بعد مغادرة إحدى السفن، مع عدم اليقين بشأن عودتها من عدمه، في المقابل، تمتلك مصر حالياً 3 سفن بطاقة قصوى تبلغ ملياري قدم مكعبة يوميا، ليصل الإجمالي النظري إلى نحو 7.3 مليار قدم مكعبة يومياً.
المصدر: بلومبرغ