وقال بيسنت خلال جلسات استماع في لجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ، مدافعا عن قرار الإدارة الأمريكية تمديد التراخيص التي تسمح ببيع النفط الروسي والإيراني رغم الانتقادات الديمقراطية: “عندما جئت إلى هنا، كان سعر النفط 100 دولار، ولو لم نلجأ إلى هذا التخفيف للعقوبات، لوصل إلى 150 دولارا”.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم السبت الماضي عن تجديد الترخيص لبيع النفط الروسي، مما وسع تخفيف العقوبات الأمريكية ليشمل المواد الخام المحملة على السفن حتى 17 أبريل، على أن تكون الوثيقة سارية حتى 16 مايو.
وجاء هذا القرار كتراجع عن تصريحات بيسنت السابقة، حيث كان قد أعلن قبل يومين فقط أن الإعفاءات لن تُمدد. وأوضح بيسنت أن هذا التراجع جاء استجابة لطلبات من أكثر من 10 دول تعتبر “الأكثر فقرا وضعفا من حيث أمن الطاقة”، وفقا لما صرح به خلال جلسة الاستماع.
وواجه بيسنت انتقادات حادة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، أبرزهم السيناتور كريس كونز الذي أعرب عن قلقه من أن إيران قد حققت 14 مليار دولار من العائدات منذ بدء الحرب في أواخر فبراير، بينما تكسب روسيا 150 مليون دولار إضافية يوميا لتمويل جهودها الحربية في أوكرانيا.
وفي رده، وصف رقم الـ14 مليار دولار بأنه “خرافة” و”أسطورة”، مؤكدا أنه “يختلف بشدة” مع فرضية أن تخفيف العقوبات كان غير مجد. وأشار إلى أن السياسة المتبعة ضمنت بقاء العالم “مزودا بشكل جيد” بحوالي 250 مليون برميل من النفط.
وأقر بيسنت بأن روسيا استفادت من رفع العقوبات، لكنه شدد على أنه بدون هذه الخطوة، كانت أسعار النفط العالمية سترتفع إلى 150 دولارا للبرميل بدلا من 100 دولار، مما يعني أن المستهلكين الأمريكيين استفادوا منها.
وتوقع بيسنت أن تنخفض أسعار البنزين إلى ما دون مستويات ما قبل الحرب بمجرد انتهاء النزاع مع إيران، قائلا: “أعتقد أنه عندما ننتهي من الحديث عن الحرب، ستعود تكاليف الوقود إلى مستوياتها السابقة، أو ربما أقل”.
وأضاف أن سوق النفط الخام يشهد حاليا ما يعرف بـ”المنحى الآجل الحاد”، حيث تكون الأسعار المستقبلية أقل بكثير من الأسعار الحالية، مما يشير إلى توقعات بانخفاض الأسعار.
المصدر: RT