«براءة فضل شاكر».. لماذا لا تعني عودته للأضواء؟ – أخبار السعودية

في تطور قضائي أعاد إثارة الجدل حول مسار الفنان اللبناني فضل شاكر، أصدرت محكمة الجنايات في بيروت برئاسة القاضي بلال الضناوي حكماً وجاهياً يقضي ببراءته من التهم المنسوبة إليه في القضية المعروفة إعلامياً ب «ملف هلال حمود». هذا الحكم الذي يُعتبر أول «انتصار قانوني» لفضل شاكر في هذا الملف، فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول ما إذا كان هذا القرار يعني طي صفحة الماضي أم أنه مجرد «استراحة» قانونية قبل جولات جديدة.

ورغم الترحيب الذي قوبل به الحكم من قبل محبي الفنان، إلا أن الواقع القضائي يشير إلى أن الطريق لا تزال طويلة وشائكة. فالبراءة في «ملف حمود» لا تعني بأي حال انتهاء وضع فضل شاكر القانوني، إذ تؤكد المصادر المتابعة أن هناك ملفات قضائية أخرى أكثر تعقيداً وخطورة لا تزال منظورة أمام القضاء العسكري. هذه الملفات، التي ترتبط بقضايا أمنية حساسة، تجعل من «البراءة الحالية» خطوة ناقصة لا تنهي حالة الملاحقة.

مشهد قضائي «متعدد المسارات»

يسود تضارب في المعلومات حول القضايا العالقة، فبينما يرى البعض أن البراءة في ملف هلال حمود قد تفتح ثغرة في جدار الملاحقات، تشير مصادر أخرى إلى أن القضاء العسكري لا يزال يحتفظ بملفات لم تُحسم بعد، وعلى رأسها تلك المتعلقة بقضايا «سرايا المقاومة». وهذا التعقيد القانوني يجعل من الصعب التكهن بمستقبل فضل شاكر القضائي، حيث يبقى «مجمداً» بين حكمٍ يبرئه من تهمة، وملفاتٍ أخرى تمنعه من العودة إلى حياته الطبيعية.

ويُجمع المتابعون للملف على أن المشهد القانوني المحيط بفضل شاكر هو «مسارات متوازية» لا تلتقي، فالبراءة من قضية لا تسقط الالتزامات القانونية في أخرى. ومع غياب قرار نهائي حاسم يطوي ملفاته كافة، يبقى الفنان اللبناني معلقاً بين حريته القانونية المحدودة وبين قيودٍ أمنية لا تزال تلاحقه، مما يجعله أمام احتمالات قضائية مفتوحة على كل السيناريوهات.

ويظل ملف فضل شاكر واحداً من أكثر الملفات القضائية إثارة للجدل في لبنان. وبانتظار حسم الملفات العالقة أمام القضاء العسكري، تبقى «البراءة» الأخيرة مجرد تفصيلٍ في مسارٍ طويل لم تصل نهايته بعد.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *