وبينت، أن “الوزارات حُسمت للكتل السياسية من حيث الاستحقاق، لكن بعض الشخصيات التي قُدمت لشغل مناصب وزارية أثارت جدلاً واعتراضات لدى عدد من الكتل، ما استدعى مزيداً من التفاهمات قبل المضي بطرحها للتصويت داخل مجلس النواب“.
مبادرة وطنية
من جانبه، قال النائب أحمد الساعدي إن “تأجيل التصويت على الوزارات المتبقية إلى ما بعد عطلة العيد جاء نتيجة مبادرة وطنية تبنتها القوى والكتل السياسية، بهدف تسريع استكمال الكابينة الوزارية وضمان تمريرها بشكل متكامل”.
وبيّن الساعدي، أن “الكابينة الحكومية بعد العيد ستشهد الإعلان عن الوزارات المتبقية، لاسيما بعد تقارب وجهات النظر بين القوى السياسية”، مشيراً إلى أن “الاتجاه العام هو التصويت على الوزارات المتبقية دفعة واحدة، بما يضمن الاستحقاقات السياسية ويحسم ملف تشكيل الحكومة بصورة نهائية”.
جلسة وتفاهمات
ووسط تأكيدات بوجود تفاهمات سياسية تدعم حسم استكمال الكابينة الوزارية وإنهاء تشكيل الحكومة، يستعد مجلس النواب لاستئناف جلساته بعد عطلة عيد الأضحى.
وقالت مقرر مجلس النواب كولسل المخلص، إن “مجلس النواب ماضٍ في استكمال إجراءات التصويت على الكابينة الوزارية بعد عطلة عيد الأضحى المبارك في إطار استكمال الاستحقاقات الدستورية وإنهاء ملف تشكيل الحكومة بشكل كامل”.
وأضافت أن “التصويت على الكابينة الوزارية يعد من أبرز المحطات في مسار العملية السياسية كونه يؤسس لانطلاق عمل الحكومة بشكل رسمي”، مشيرة إلى أن “الجلسة ورغم ما شهدته من بعض الاضطرابات والمداخلات إلا أنها لم تؤثر في سير عملية التصويت التي مضت باتجاه إقرار أغلب التشكيلة الوزارية”.
وبينت أن “ما تبقى من الوزارات أو الفقرات سيتم استكماله خلال الجلسات المقبلة بعد العطلة”، مؤكدة أن “هناك حرصاً نيابياً على حسم هذا الملف بأسرع وقت ممكن بما ينسجم مع تطلعات المواطنين ويعزز الاستقرار السياسي”.
وأشارت المخلص إلى أن “المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من أجل دعم البرنامج الحكومي والشروع بتنفيذ الخطط الخدمية والاقتصادية”، لافتة إلى أن “إكمال الكابينة الوزارية سيمثل خطوة أساسية نحو تفعيل الأداء الحكومي والاستجابة لمتطلبات الشارع العراقي“.
استئناف الإجراءات
من جانبه، بين النائب عن كتلة دولة القانون علي جبار حافظ، أن “استكمال إجراءات التصويت على الكابينة الوزارية سيستأنف عقب عطلة عيد الأضحى المبارك”، لافتاً إلى أن “عملية تمرير التشكيلة الحكومية أسهمت في دفع مسار تشكيل الحكومة إلى الأمام”.
وأوضح، أن “الجلسة لم تخل من بعض التباينات والمداخلات المتقاطعة، إلا أنها لم تصل إلى حد تعطيل مسار التصويت ما يعكس وجود تفاهمات عامة ساعدت على تجاوز العقبات”.
وأشار إلى أن “بروز بعض حالات الاصطفاف السياسي خلال الجلسة يستدعي الانتباه كونه قد يؤثر في مناخ التعاون المطلوب بين القوى السياسية”، مشدداً على “ضرورة تغليب منطق الشراكة لضمان استقرار المرحلة المقبلة”.
الدفاع والداخلية
في غضون ذلك، دعت لجنة الأمن والدفاع النيابية رئيس الوزراء علي الزيدي إلى ضرورة الإسراع بحسم مرشحي حقيبتي الدفاع والداخلية في ظل الأوضاع الأمنية التي تتطلب وجود إدارة مستقرة ومتكاملة للمؤسستين الأمنيتين.
عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية خالد سيدو، قال، “كان يجب حسم هاتين الوزارتين لحساسيتهما، ولكن للأسف لم يتم تمرير مرشحي هاتين الوزارتين”.
وأوضح سيدو أن “الوضع الأمني في البلاد يحتاج إلى الاسراع بتشكيل هاتين الوزارتين”، لافتاً إلى أن “لجنة الأمن والدفاع كان لها طلب شفهي بأن يكون التصويت على الوزارتين من أولويات حكومة علي الزيدي“.
وأشار إلى لأن “اللجنة ما زالت بانتظار التوافقات السياسية من أجل حسم الوزارتين”، مؤكداً أن “وزارة الدفاع ستذهب إلى محافظة نينوى، وهناك شخصيات مطروحة لدى رئيس الوزراء لكن حتى الآن لم يتم التوافق النهائي عليها”. على حد قول النائب.
رؤية سياسية
المحلل السياسي محمد صلاح، قال إن “استكمال الكابينة الوزارية يعد استحقاقاً ضرورياً يفرض على القوى السياسية المضي قدماً نحو إنجازه، نظراً لحاجة الدولة إلى حكومة مكتملة الصلاحيات قادرة على تنفيذ المنهاج الحكومي الذي صوّت عليه مجلس النواب”.
وأوضح، أن “إقرار المنهاج الحكومي يمثل خطوة إيجابية تعكس توافقاً سياسياً مهماً”، مشيراً إلى أن “المرحلة الحالية تتطلب استكمال تشكيل الحكومة لضمان الشروع الفعلي بتنفيذ هذا المنهاج على أرض الواقع”.
وبين أن “العديد من فقرات المنهاج الحكومي تتطلب وجود تفاهمات سياسية وتنسيق عالٍ بين الكتل والقوى المختلفة بما يضمن تحقيق الأهداف المرسومة وتجاوز التحديات وصولاً إلى ترسيخ أسس الدولة وتعزيز استقرارها”.