شدّد وزير الاقتصاد الأسترالي، الاثنين، عمليات التدقيق على مستثمرين مرتبطين بالصين في مشروع للمعادن الحيوية، بعدما رفضوا الامتثال لأوامر تقضي ببيع حصصهم؛ مما يهدد حصول المنجم على تمويل أميركي.
وقدّمت شركة «نورثرن مينيرالز» الأسترالية منجمها في براونز رانج بوصفه «حجر الأساس المستقبلي للإمدادات غير الصينية» من عنصرَي الأرض النادرَين الثقيلين؛ الديسبروسيوم، والتيربيوم؛ اللذين يُعدّان مكوّنين أساسيين في تقنيات الدفاع والرقمنة.
لكن مساهمين مرتبطين بالصين تحدّوا أوامر الحكومة بيع حصصهم في المشروع.
وقالت الشركة، الاثنين، إن الشروط الجديدة المفروضة على اثنين من هؤلاء المساهمين، وهما شركة «كوغير» المسجلة في هونغ كونغ، وشركة «ريل إنترناشونال ريسورسز» المسجلة في جزر العذراء، ستُلزمهما بالحصول على موافقة الحكومة الأسترالية على أي عملية بيع لأسهمهما، لضمان أن «الجهة المستحوذة على الحصة لا تربطها صلات بالمساهم البائع».
وتسعى الولايات المتحدة لإيجاد مصادر جديدة للمعادن الحيوية، بعدما فرضت الصين، المورّد المهيمن على هذه المعادن، قيوداً على صادراتها العام الماضي.
وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأسبوع الماضي عن استثمار أميركي بقيمة 3 مليارات دولار في مشروعات للمعادن الحيوية، من بينها قرض مشروط بقيمة 400 مليون دولار من وزارة الدفاع الأميركية لمنجم أسترالي للعناصر النادرة في ولاية نيو ساوث ويلز.
غير أن شركة «نورثرن مينيرالز»، التي تجري أيضاً محادثات مع جهات حكومية أميركية مانحة منذ الاجتماع الذي عُقد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بين ترمب ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، واجهت تعثراً في سعيها للحصول على التمويلات بسبب الجدل الدائر بشأن المساهمين.
وفي عام 2023، منع «جهاز الرقابة على الاستثمارات الأجنبية» في أستراليا أحد المساهمين الصينيين من مضاعفة حصته في شركة «نورذرن مينيرالز»؛ لدواع تتعلق بالمصلحة الوطنية.
وفي العام التالي، سعت «المجموعة» إلى إطاحة إدارة شركة التعدين.
وفي مايو (أيار)، أمر وزير الاقتصاد، جيم تشالمرز، 6 من مساهمي «نورثرن مينيرالز» المرتبطين بالصين، الذين يسيطرون على 17.5 في المائة من الشركة، ببيع حصصهم بحلول 2 يوليو (تموز).
ولم يمتثل 3 منهم للقرار حتى 14 يوليو؛ مما دفع بالحكومة إلى إصدار أمر جديد يمنعهم من التصويت على قرارات الشركة.
ولا تشير الأوامر الصادرة بموجب «قانون الاستثمار الأجنبي» في أستراليا صراحة إلى الصين، التي تُعدّ من كبار المشترين لأهم صادرات أستراليا من خام الحديد والفحم والغاز الطبيعي المسال.
وتُبدي بكين انزعاجاً شديداً من أي تحرك لاستبعاد المستثمرين الصينيين من قطاع العناصر النادرة في أستراليا.
ورحب الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة «نورثرن مينيرالز»، آدم هاندلي، الاثنين، بالقرار الجديد لتشديد التدقيق.
وقالت الشركة الشهر الماضي إن قرار إلزام المساهمين ببيع حصصهم يمثل «خطوة مهمة لضمان اتساق هيكل المساهمين فيها مع حسابات الأمن القومي الأسترالي».