أسهم التكنولوجيا تقود المكاسب الآسيوية بدعم من «وول ستريت» وخطة طرح «أنثروبيك»

ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا، الثلاثاء، متتبعةً أثر المكاسب القوية في «وول ستريت»، بعدما رحّب المستثمرون بإيداع شركة «أنثروبيك» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي طلباً لطرح أسهمها للاكتتاب العام، في خطوة أعادت التفاؤل بالقطاع بعد تعثر أدائه خلال النصف الثاني من العام.

لكن المكاسب تركزت بشكل رئيسي في كوريا الجنوبية واليابان، فيما سجلت أسواق الأسهم الآسيوية والأوروبية أداءً متبايناً، مع ترقّب المستثمرين سلسلة من نتائج أعمال الشركات وقرارات البنوك المركزية المهمة خلال الأسبوع الحالي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت «أنثروبيك»، إحدى أبرز شركات الذكاء الاصطناعي في العالم، في ملف طرح أسهمها، ارتفاع إيراداتها خلال النصف الأول من العام بنحو 1300 في المائة على أساس سنوي، لكنها حذّرت أيضاً من مخاطر تتعلق بالسلامة.

ويُنظر إلى الطرح باعتباره اختباراً مهماً لمدى قدرة طفرة الذكاء الاصطناعي على تحقيق الأرباح. وقد يؤدي استقبال المستثمرين للطرح على نحو مخيب للآمال إلى مزيد من تراجع الحماس للقطاع، في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن ضخامة الاستثمارات فيه والأوضاع المالية لعدد من شركاته.

ويتضمّن ملف الطرح مخاطر مرتبطة بطبيعة القطاع، الذي شهد خلال الأشهر الأخيرة تقارير متتالية عن تصرف أنظمة الذكاء الاصطناعي بطرق غير متوقعة وضارة.

وقالت الشركة إن أعمالها قد تتضرر «إذا أدى استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لنا إلى أضرار، سواء نتيجة استخدامها من جهات خبيثة أو إساءة استخدامها من أطراف ثالثة، أو إذا أخفقت الضوابط والآليات الوقائية التي نعتمدها في منع هذا الاستخدام».

ومع ذلك، ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا المدرجة في «وول ستريت»، لتدفع مؤشرات «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إلى الصعود.

وفي سيول، قفز المؤشر لفترة وجيزة بأكثر من 4 في المائة، مدعوماً بمكاسب قوية لأسهم شركتي صناعة الرقائق «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ». كما ارتفع مؤشر طوكيو بنسبة 1.8 في المائة، بدعم من صعود أسهم «طوكيو إلكترون» و«أدفانتست» و«سوفت بنك».

وقالت فيونا سينكوتا، من شركة «فوركس دوت كوم»، إن المعنويات تجاه قطاع التكنولوجيا تحسّنت مع تقييم المستثمرين ملف طرح «أنثروبيك»، في بداية أسبوع حافل بنتائج أعمال الشركات وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.

وأضافت أن الشركة كشفت، في ملف الطرح، عن خسائر كبيرة ونمو قوي في الإيرادات، مع عرض طموحاتها لبناء أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على إحداث تحولات في الاقتصاد العالمي، حتى لو تطلب ذلك تكاليف مرتفعة. وأشارت إلى أن خطة الإدراج لا تزال قائمة، رغم تراجع شركات أخرى عن خطط مماثلة بسبب تقلبات الأسواق في الآونة الأخيرة.

وسجلت أسواق سيدني وتايبيه ومانيلا مكاسب أيضاً، في حين تراجعت الأسهم في هونغ كونغ وشنغهاي وسنغافورة ومومباي وويلينغتون وبانكوك وجاكرتا. وافتتحت أسواق لندن وباريس وفرانكفورت تعاملاتها على انخفاض.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع نتائج أعمال شركات «مايكروسوفت» و«ألفابت» و«أمازون»، إلى جانب «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ».

ومن المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير عند إعلان قراره الأربعاء، غير أن أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» تشير إلى احتمال يبلغ 70 في المائة لرفع الفائدة في اجتماع ديسمبر (كانون الأول).

وفي أسواق الطاقة، استقرت أسعار النفط بعد تراجعها الاثنين، بالتزامن مع إجراء مسؤولين كبار من السعودية وتركيا وباكستان محادثات مع إيران، في محاولة للحيلولة دون تجدد الحرب في الشرق الأوسط، فيما وصفت طهران المناقشات بأنها «جيدة جداً».

وذكر بيان لوزارة الخارجية السعودية أن مسؤولين من الدول الثلاث الموقعة على «اتفاقية مكة» توجهوا إلى إيران في إطار جهود تهدف إلى «خفض التصعيد بين أطراف الأزمة الراهنة».

وجاءت المحادثات عقب تحذيرات من الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل من احتمال استئناف الأعمال القتالية في الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر. وأشار بعض المراقبين إلى أن الفترة الفاصلة بين انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الثلاثاء المقبل وتسلم الكونغرس الجديد مهامه قد تشهد توترات متزايدة.

وتتجه الأنظار أيضاً إلى الانتخابات في إسرائيل، حيث فتحت مراكز الاقتراع أبوابها وبدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم في استحقاق يُنظر إليه باعتباره اختباراً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وللاتجاه السياسي المتزايد نحو اليمين في البلاد، في ظل الحرب على إيران.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *