أسهم كوريا الجنوبية تتراجع مع هبوط شركات الرقائق قبيل نتائج «سامسونغ»

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الثلاثاء، مقتفية أثر صعود «وول ستريت» الذي دفع مؤشر «ناسداك» إلى إغلاق قياسي، فيما أسهم تراجع أسعار النفط في دعم الأسواق، رغم بقاء عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل قرب أعلى مستوياتها في عقود.

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.2 في المائة، فيما صعد مؤشر «نيكي» الياباني 0.7 في المائة. كما ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية 0.5 في المائة.

وصعدت العقود الآجلة لـ«ناسداك» 0.2 في المائة، ولـ«ستاندرد آند بورز 500» 0.1 في المائة، بعدما سجل «ناسداك» إغلاقاً قياسياً في الجلسة السابقة، مدعوماً ببيانات وظائف أميركية جاءت أضعف من المتوقع، ما قلل رهانات المستثمرين على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الشهر.

وارتفع سهم «إنفيديا»، إحدى أكبر شركات الذكاء الاصطناعي، 2.1 في المائة إلى مستوى إغلاق قياسي، لترتفع قيمتها السوقية إلى 5.76 تريليون دولار.

وقال كايل رودا، كبير المحللين لدى «كابيتال دوت كوم»، إن صعود الأسواق جاء مجدداً بقيادة قطاع التكنولوجيا، مع التراجع الهامشي في حالة عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض طفيف في المخاطر الجيوسياسية، ما أتاح للمستثمرين التركيز على النمو الاستثنائي في أرباح شركات الذكاء الاصطناعي.

ومن المقرر أن يبدأ موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل. وقدّر «غولدمان ساكس» أن توقعات السوق تشير إلى نمو أرباح شركات «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 27 في المائة خلال الربع الماضي، مع مساهمة الشركات المستفيدة من الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بأكثر من نصف هذا النمو.

كما ارتفعت أسواق أميركا اللاتينية، بقيادة صعود الأسهم البرازيلية والريال، بعد أن حقق السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو نتائج تجاوزت توقعات استطلاعات الرأي في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، ليتأهل إلى جولة الإعادة أمام الرئيس اليساري الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

عوائد الخزانة تواصل الصعود

واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها الحاد، رغم تراجع رهانات الأسواق على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الشهر إلى 23 في المائة، من 71 في المائة قبل أسبوع، بعدما شدد مسؤولون كبار في البنك المركزي على الحاجة إلى مزيد من البيانات قبل استئناف تشديد السياسة النقدية.

وسجل عائد السندات الأميركية لأجل 10 و30 عاماً أعلى مستوياتهما في 24 عاماً خلال تعاملات الاثنين، مواصلين صعوداً مستمراً منذ منتصف أغسطس (آب) بفعل المخاوف المتعلقة بالتضخم والدين العام.

واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات في الأسواق الآسيوية عند 5.3089 في المائة، بعدما ارتفع 3 نقاط أساس خلال الجلسة السابقة إلى 5.3493 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 2002. كما استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.6622 في المائة، بعدما بلغ لفترة وجيزة 5.7029 في المائة.

وأظهر مسح لمعهد إدارة التوريد «آي إس إم» ارتفاع مقياس الأسعار التي تدفعها شركات الخدمات مقابل المدخلات إلى أعلى مستوى في أكثر من أربعة أعوام، ما يعزز المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية.

وفي أوروبا، هدأت موجة بيع السندات الفرنسية قليلاً، إذ تراجع الفارق الذي يطلبه المستثمرون للاحتفاظ بالسندات الفرنسية لأجل 10 سنوات مقارنةً بالسندات الألمانية الأكثر أماناً إلى 137 نقطة أساس الاثنين.

اليورو تحت الضغط

وتراجع اليورو إلى 1.1215 دولار، بعد انخفاضه بما يصل إلى 0.8 في المائة خلال الجلسة السابقة إلى 1.116 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2025، كما جرى تداوله عند نحو 177 يناً، بعدما سجل خسائر لسبع جلسات متتالية.

وقال جوزيف كابورسو، رئيس قسم الاقتصاد الدولي لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن الانقسامات العميقة في البرلمان الفرنسي تزيد مخاطر تخفيف إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة المقترحة، أو مواجهة الحكومة تصويتاً بحجب الثقة.

وأضاف أن سعر اليورو مقابل الدولار قد يختبر مستوى دعم عند 1.1109 دولار.

وأبقى ذلك الدولار قوياً، إذ استقر مؤشر الدولار عند 102.2 نقطة بعد ارتفاعه 0.9 في المائة خلال الأسبوع الماضي.

واستقر الذهب في المعاملات الفورية تقريباً عند 4141.31 دولار للأوقية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *