الأسهم العالمية تتراجع مع تصاعد مخاوف الذكاء الاصطناعي وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

تعرضت أسواق الأسهم العالمية لضغوط جديدة يوم الثلاثاء، مع تجدد المخاوف بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي، في وقت بدأ فيه الناخبون الأميركيون الإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط ترقب المستثمرين لتداعيات نتائجها على السياسات التنظيمية والاقتصاد الأميركي.

وأظهرت رهانات المتداولين على منصة «بوليماركت» احتمالاً بنحو 77 في المائة لفوز الديمقراطيين بأغلبية مقاعد مجلسي الكونغرس، وهو سيناريو قد يفتح الباب أمام تشديد الرقابة على قطاع الذكاء الاصطناعي وزيادة القيود التنظيمية على الشركات.

وقال ألكسندر ليس، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «سوشيال ديسكفري فنتشرز»، إن فوز الديمقراطيين بالمجلسين قد يدفع نحو تبني إجراءات ذات طابع شعبوي تستهدف قطاع الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن ذلك قد يعزز الانتقادات الموجهة إلى مراكز البيانات.

تأتي هذه التطورات في وقت ازدادت فيه مخاوف المستثمرين في «وول ستريت» خلال الأيام الأخيرة، بفعل النتائج الفاترة لشركات التكنولوجيا الكبرى، إلى جانب أهداف الإنفاق الرأسمالي المرتفعة التي أعلنتها، مما جعل الأسواق أكثر حساسية لنتائج الانتخابات.

وفي التعاملات، استقرت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «ناسداك 100»، المثقل بأسهم التكنولوجيا، إلى حد كبير، فيما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.14 في المائة، بعدما سجل المؤشران خسائر للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الاثنين.

وفي أوروبا، انخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة إلى 645.36 نقطة، بينما تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، ومؤشر تايوان بنسبة 3.6 في المائة لكل منهما، مسجلَين خسائر حادة.

كما تراجع مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم العالمية بنسبة 0.26 في المائة.

وفي أسواق العملات والدخل الثابت، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، إلى 101.69 نقطة، بعدما سجل أدنى مستوى له في شهر يوم الاثنين.

في المقابل، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 1.2 نقطة أساس إلى 4.9064 في المائة.

وقال ستيف إنغلاندر، الرئيس المشارك لأبحاث العملات الأجنبية في بنك «ستاندرد تشارترد»، إن فوز الجمهوريين بالمجلسين قد يدفع عوائد السندات والدولار إلى الارتفاع.

توقعات «أبل» تزيد ضغوط التكنولوجيا

وفي قطاع التكنولوجيا، زادت التوقعات المخيِّبة للآمال لشركة «أبل» من الضغوط على الأسواق، بعدما توقعت الشركة يوم الاثنين انخفاض هوامش أرباحها الإجمالية خلال ربع موسم العطلات، مشيرةً إلى ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، كما جاءت توقعاتها لنمو إيرادات قطاع الخدمات دون تقديرات «وول ستريت» بفارق كبير.

وعمّقت هذه التوقعات المخاوف في الأسواق، التي تأثرت بالفعل بالنتائج الأقل من المتوقع لعدد من شركات التكنولوجيا الكبرى.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.6 في المائة إلى 106.44 دولار للبرميل، وسط تقلبات حادة في الأسعار هذا الأسبوع، بفعل تضارب الإشارات الصادرة عن واشنطن وطهران بشأن فرص إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

كان مسؤول أميركي قد أبلغ «رويترز» يوم الاثنين، بأن الولايات المتحدة نفَّذت ضربات على جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز، مؤكداً تقريراً سابقاً نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

جاء ذلك بعد ساعات من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب «قد يحدث»، فيما توجه وسطاء قطريون إلى طهران لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال ألكسندر ليس إنه لا يرى أن التطورات المتعلقة بإيران توفر أساساً كافياً لبناء رؤية استثمارية واثقة في الوقت الراهن، مضيفاً أن على المستثمرين تبني قدر مماثل من الحذر.

وفي أسواق العملات الآسيوية، تراجع اليوان الصيني أمام الدولار، بعدما أعلن بنك الشعب الصيني عزمه رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي من النقد الأجنبي، في خطوة تستهدف الحد من الارتفاع المتواصل للعملة الصينية.

أما العملات المشفرة، فواصلت تحركاتها المتقلبة عقب الاختراق الذي تعرضت له منصة «بينانس» الأسبوع الماضي؛ إذ تراجعت «بتكوين» بنسبة 0.1 في المائة إلى 76 ألفاً و638.66 دولار، فيما استقرت «إيثر» عند 2254.05 دولار.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *