الدكتور عقيل مفتن يكتب في الإقتصاد الذكي.الإنتقال نحو أفق جديد لتحديد مسار واضح


هادي جلو مرعي

     التحولات الكبرى لاينبغي الركون فيها الى الدعة، بل البحث عن متطلبات مواكبتها، وعدم تضييع الفرصة التاريخية.. فالإقتصاد قاعدة متينة ترتكز عليها الدولة، ومن دون إقتصاد نشط تتحول الدولة الى مايشبه الرجل الكسول الذي ينتظر الهبات والعطايا ليعيش بطريقة الكفاف، ولايكون فاعلا في محيطه.
    الدكتور عقيل مفتن رجل مال وأعمال عرفته منذ عشرين عاما، لكنه طموح للغاية، وغير متساهل مع نفسه، ويبدو التحدي من سماته، لكنه تحد محفوف بعمل مستمر يرهق من حوله الذين يحاولون مجاراته، وحين أهداني كتابه الأخير    (الإقتصاد الذكي) تنبهت لطبيعة فهمه للظروف المحيطة بعمله، والتطورات المتلاحقة في العالم، وإنعكاس ذلك على الحالة العراقية التي شهدت لسنوات تخبطا في الإدارة المالية، وعدم القدرة على تحديد مسار إقتصادي واضح، وربما تكون البيئة غير ملائمة مع تغيير النظام السياسي، وعدم القدرة على التعاطي مع شكل واضح من الإقتصاد الذي يعاني.
    يأتي الكتاب كمحاكاة لطبيعة العمل الذي يجيده مفتن فهو مجد في الإدارة المالية، ويبحث عن النجاح من خلال الإبتكار، وهو غير متسرع في إتخاذ القرارات حتى مع ضيق الوقت وضرورة حسم ملف ما، أو صفقة نافعة تحقق مكسبا.. وهنا في كتابه (الإقتصاد الذكي) يشرع في مهمة البحث عن حلول لمشاكل متجذرة في الإقتصاد العراقي الذي يحتاج الى النهوض، لكن ذلك النهوض لايأتي في ظروف تقليدية، وضمن مسار تقليدي تعوده الإقتصاد العالمي. فلم يعد الإقتصاد رهينة سياسات تقليدية، بل تحكمه تطورات مذهلة تحيله الى حلبة تنافس لايستمر فيها سوى الأقوياء، والذين يجيدون الإبتكار، ومعرفة الحلول.
    الكتاب يتضمن مباحث مهمة تتعلق في جملتها بمحاولة النهوض بالإقتصاد والمال والأعمال، والإستفادة من التحولات الكبرى ليكون هناك مسار واضح يواكب إقتصاديات العالم الذكية المتوهجة بالحلول والأبتكارات، وعدم التردد في إتخاذ القرارات، وفهم حقيقة أن فك الإرتباط بالإقتصادات العالمية أمر غير قابل ليتحقق، وهو نوع من السقوط في درك الوهم..







Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *