السعودية تحول خطّا للغاز لنقل النفط وتستهدف 10 ملايين برميل يوميا

وأكد وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن المملكة تستهدف رفع الطاقة الإجمالية لخط “شرق – غرب” إلى 10 ملايين برميل يوميا خلال سنتين إلى ثلاث سنوات.

وقال الأمير عبد العزيز ، خلال مشاركته اليوم الاثنين في المؤتمر العالمي للطاقة في دورته الـ25 بالرياض، إن الوزارة تعمل مع “أرامكو” على تهيئة أحد خطوط الغاز للاستخدام المزدوج، بما يتيح تشغيله لنقل النفط أو الغاز بحسب الظروف والاحتياجات.

وأشار إلى أن الخط قد يتيح نقل نحو 1.2 مليون برميل يوميا من النفط خلال سبعة إلى ثمانية أسابيع، مع إمكانية رفع طاقته إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا باستثمارات إضافية، موضحا أن استخدامه لنقل النفط سيرتبط بالاحتياجات الموسمية، على أن يجري تنظيفه وإعادته لنقل الغاز استعدادا لفصل الصيف.

وأضاف أن هذه الأعمال، إلى جانب تحسين محطات الضخ في خط “شرق-غرب”، قد تتيح الوصول إلى قدرة إجمالية تبلغ 10 ملايين برميل يوميا لتحويل إمدادات النفط إلى وجهات بديلة خلال العامين إلى الثلاثة المقبلة.

وأكد وزير الطاقة توجه المملكة إلى توسيع المشاركة الدولية في مشروعات خطوط الأنابيب، لتشمل الملكية والتشغيل والتصميم والتمويل، مشيرا إلى انخراط الجانب الكويتي في هذه التوجهات.

وأوضح أن الفكرة تقوم على إنشاء خطوط ذات مشاركة دولية واسعة، تتعدد فيها الأطراف صاحبة المصلحة، بما يشمل الجهات المشغلة، بدلا من اقتصارها على دولة واحدة، مشيرا إلى أن الدروس المستفادة تؤكد أهمية هذه المشاركة.

وأضاف أن مشاركة الوفود الدولية في المؤتمر تؤكد أن الرياض تبقى عاصمة للطاقة، مضيفا أن جميع من حضروا إلى العاصمة السعودية يدركون أنها لا تزال آمنة.

وشدد على أن “كلمة الخوف ليست موجودة ضمن القاموس السعودي”، مؤكدا أن السعودية تواصل أعمالها وخططها الاستراتيجية مهما كانت الظروف، وأن ضمان موثوقية قطاع الطاقة يتطلب القدرة على الاستمرار في العمل والتعامل مع مختلف المتغيرات.

وأوضح أن أمن الطاقة لا يمكن التعامل معه باعتباره أمرا محسوما، في ظل التحديات التي تواجه القطاع عالميا، مشيرا إلى أن السعودية استثمرت على مدى عقود في تطوير سلاسل إمداد الطاقة وتعزيز قدرتها على مواجهة الاضطرابات.

وأشار إلى أن التحديات المستقبلية لا يمكن التنبؤ بها جميعا، ما يجعل الاستعداد المسبق لمختلف السيناريوهات ضرورة لضمان استقرار الإمدادات واستدامة العمليات التشغيلية.

وأكد الأمير عبدالعزيز أن تحقيق تحول موثوق يتطلب مراعاة الاختلافات بين احتياجات الدول وظروفها الاقتصادية والتنموية، بدلا من تبني مسار موحد لا يأخذ هذه الفوارق في الحسبان.

وأضاف أن السعودية ستواصل تطوير التقنيات الجديدة لخفض الانبعاثات، بالتوازي مع الاستفادة من جميع مصادر الطاقة المتاحة لديها، بما يدعم موثوقية الإمدادات ويلبي احتياجات التنمية الاقتصادية.

وجدد التأكيد على ضرورة مواصلة العمل لتحقيق رؤية السعودية 2030 تحت أي ظرف، في إطار التزام المملكة بتنفيذ خططها التنموية والاستراتيجية طويلة المدى.

وانطلقت في الرياض أعمال مؤتمر البترول العالمي تحت شعار “مسارات نحو مستقبل طاقة للجميع”، بمشاركة واسعة تضم وزراء الطاقة وقادة كبرى الشركات العالمية وصناع السياسات والخبراء من مختلف أنحاء العالم.

المصدر: أ ب + بلومبرغ



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *