وأشار إلى أن “انعقاده يأتي في ظل استمرار تصاعد الانتهاكات (الإسرائيلية) غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، وما تشهده من اقتحامات للمسجد الأقصى المبارك، واستهداف للمؤسسات الأممية، وفي مقدمتها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إلى جانب استمرار سياسات الاستيطان والهدم والتهجير القسري، وفرض إجراءات تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمدينة المقدسة، في تحدٍ واضح لقرارات الشرعية الدولية”.
وجدد وزير الخارجية “إدانة العراق لهذه الممارسات، مؤكداً أنها تمثل تصعيداً خطيراً يهدد فرص تحقيق التهدئة، ويعمّق حالة عدم الاستقرار، ويفرض وقائع أحادية الجانب تتعارض مع قواعد القانون الدولي، بما ينعكس سلباً على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين”.
وأشار الوزير إلى أن “العراق، بصفته رئيس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، يشدد على أهمية الحفاظ على وحدة الموقف العربي والإسلامي، وتعزيز التنسيق والتحرك الدبلوماسي المشترك، بما يسهم في بلورة موقف موحد إزاء ما تتعرض له مدينة القدس من إجراءات تستهدف هويتها ومكانتها التاريخية والقانونية، واعتماد تحرك سياسي ودبلوماسي فاعل على الصعيدين الإقليمي والدولي لوقف هذه الممارسات غير القانونية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة“.
وأكد الوزير “موقف العراق الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، مشدداً على رفض جميع محاولات التهجير القسري والتوسع الاستيطاني وسياسة فرض الأمر الواقع”.
كما شدد على “ضرورة احترام قرارات الأمم المتحدة، والالتزام بالقرارات والتدابير الصادرة عن الهيئات القضائية الدولية المختصة، وضمان حماية المدنيين، واستمرار عمل وكالة الأونروا وتمكينها من أداء ولايتها الإنسانية، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق”.
وأوضح أن “تحرك العراق لم يقتصر على المواقف السياسية والإدانات، بل اقترن بخطوات عملية تعكس التزامه القومي والإنساني تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق، من خلال مواصلة تقديم الدعم لوكالة الأونروا، وتعزيز التعاون معها، وتقديم المساندة الإنسانية والطبية والإغاثية، بما يسهم في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني ودعم صموده”.
وفي ختام كلمته، أكد فؤاد حسين أن “حماية القدس والحفاظ على مكانتها التاريخية والقانونية مسؤولية جماعية، وأن مصداقية النظام الدولي تُقاس بمدى قدرته على إنفاذ قواعد القانون الدولي، وليس الاكتفاء ببيانات الإدانة، داعياً إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لوقف الانتهاكات وصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة”.