القطاع غير النفطي السعودي ينمو بأعلى مستوى في 7 أشهر خلال سبتمبر

سجل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية تسارعاً ملحوظاً خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2026، حيث ارتفع مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات (PMI) المعدل اقتصادياً وموسمياً، والمعد من قبل «ستاندرد آند بورز»، إلى 55.3 في المائة مقارنة بـ 53.8 في المائة في شهر أغسطس (آب) الماضي. ويعكس هذا الارتفاع أعلى مستوى لظروف الأعمال منذ شهر فبراير، متجاوزاً محايد الـ 50 في المائة الذي يفصل بين النمو والانكماش.

ارتفاع قياسي في الطلبات الجديدة

أظهرت بيانات التقرير أن نمو القطاع حظي بدعم رئيسي من انتعاش حاد في حجم الطلبات الجديدة، والتي سجلت أسرع معدل زيادة لها منذ فبراير الماضي، مع تحسن ظروف السوق وزيادة الإنفاق المحلي وإقبال العملاء.

واستجابةً لهذا التدفق في الطلبات، عززت الشركات قدراتها التشغيلية والاستثمارية، مما دفع بنشاط التوظيف إلى التسارع لأعلى مستوى له في سبعة أشهر. واستهدفت عمليات التوظيف بشكل خاص دعم الموظفين الفنيين وتوسيع فرق المبيعات. كما شهد النشاط الشرائي نمواً قرياً وسجلت مشتريات مستلزمات الإنتاج أعلى معدل زيادة لها في سبعة أشهر.

تراجع المبيعات الخارجية

على الرغم من الانتعاش المحلي، أفاد التقرير باستمرار ضعف الطلب الخارجي، حيث انخفضت الطلبات الجديدة من العملاء الأجانب للشهر السابع على التوالي نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد والتوترات الجيوسياسية الإقليمية.

كما أظهرت بيانات سلاسل التوريد تحسناً طفيفاً فقط في مدد تسليم الموردين وبأبطأ وتيرة خلال خمسة أشهر. وساهمت هذه التأخيرات وارتفاع التكاليف في تباطؤ نمو الإنتاج لأدنى مستوى له في خمسة أشهر، إلى جانب ارتفاع حجم الأعمال المتراكمة لأول مرة منذ شهر مايو.

ضغوط التكاليف وارتفاع أسعار البيع

أشارت الشركات إلى استمرار الارتفاع الحاد في أسعار مستلزمات الإنتاج نتيجة تكاليف المواد والنقل المرتفعة. ولحماية هامش الربحية، قامت المنشآت بزيادة أسعار البيع للعملاء بنسبة مرتفعة تُعد ثاني أسرع وتيرة زيادة في أكثر من ست سنوات.

وفيما يخص النظرة المستقبلية، أظهر مؤشر الإنتاج المستقبلي تراجعاً في مستوى تفاؤل الشركات بشأن العام المقبل إلى أدنى مستوياته منذ شهر مارس (آذار)، في ظل حالة عدم اليقين المخيمة جراء الاضطرابات الإقليمية وسلاسل الإمداد.

وفي تعليق على هذه النتائج، أكد الدكتور نايف الغيث، خبير اقتصادي أول في بنك الرياض، أن نتائج شهر سبتمبر تأتي متسقة مع الصورة الشاملة للاقتصاد السعودي؛ حيث يستمر الاستهلاك المحلي، والنشاط الاستثماري، والمشاريع الحكومية، إضافة إلى مشاريع صندوق الاستثمارات العامة وتوافر الائتمان، في تقديم الدعم الأساسي للنشاط غير النفطي.

وأضاف الغيث: «إن الزيادة في الأعمال غير المنجزة وتزامنها مع تسارع التوظيف والشراء إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر تشير إلى أن الشركات تعمل على بناء طاقاتها التشغيلية لتلبية الطلب المستدام وتوسيع قدراتها الإنتاجية بدلاً من الاكتفاء بالاستجابة المؤقتة».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *