الوزارات الشاغرة تترقب الحسم.. حراك سياسي لإنهاء أزمة الحقائب التسع

ورغم مرور الحكومة بمرحلة منح الثقة، إلا أن الوزارات المؤجلة ما تزال تمثل اختباراً مبكراً لقدرة القوى السياسية على تجاوز الخلافات، وتقديم أسماء تحظى بالقناعة البرلمانية، بعد أن أظهر التصويت السابق عدم قبول عدد من المرشحين، نتيجة ضعف القناعة بالسير الذاتية أو عدم حصولهم على الأصوات الكافية.

وفي هذا السياق، اتفق الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي، ورئيس ائتلافِ الأساسِ العراقي محسن المندلاوي، أمس الاثنين، على أهميةَ استكمالِ الكابينةِ الوزاريةِ وتعزيزِ الاستقرارِ السياسي.

وذكر المكتب الإعلامي للشيخ الخزعلي، في بيان صحفي، أن “الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي، استقبل في مكتبِهِ ببغدادَ، رئيس ائتلافِ الأساسِ العراقي محسن المندلاوي، لبحثِ آخرِ المستجداتِ السياسيةِ على الساحةِ العراقية”.

وأكدَ الشيخ الخزعلي، ضرورةَ مواصلةِ العملِ المشتركِ بينَ القوى السياسيةِ لتجاوزِ التحدياتِ الراهنةِ، ودعمِ الخطواتِ الكفيلةِ بتعزيزِ مؤسساتِ الدولةِ وترسيخِ الاستقرار.

وأضاف البيان، أن “اللقاءُ شهد مناقشةَ أهميةِ استكمالِ الكابينةِ الوزارية، بما يُسهمُ في تعزيزِ أداءِ الحكومةِ وتمكينِها من تنفيذِ برنامجِها الخدميِّ والتنموي، وبما يحققُ تطلعاتِ المواطنينَ في مختلفِ المحافظات”.

كما تناولَ الجانبانِ مُجملَ الأوضاعِ السياسيةِ في البلادِ، والتأكيدَ على أهميةِ تعزيزِ التفاهماتِ بينَ القوى الوطنيةِ ودعمِ الاستقرارِ السياسيِّ، بما ينعكسُ إيجاباً على مسارِ بناءِ الدولةِ وتقديمِ الخدماتِ وتحقيقِ المصالحِ العُليّا للشعبِ العراقي”.

دعم حكومة الزيدي
بدوره، قال النائب عن كتلة “تقدم” النيابية عادل المحلاوي إن “الأمل كبير بدعم الكتل السياسية لحكومة علي الزيدي“، مبيناً أن “تحالف تقدم يدعم الحكومة في مواجهة التحديات المقبلة، لاسيما أن رئيس الوزراء رجل اقتصاد وقادر على التعامل مع العقبات الاقتصادية”.

وأضاف المحلاوي، أن “عدم حصول بعض الوزارات على الثقة أمر يحدث في كل تشكيل حكومي، ولا يعدُّ حالة استثنائية”، موضحاً أن “القضية ترتبط بقناعات أعضاء مجلس النواب تجاه المرشحين”، فيما أشار إلى أن “اجتماعات رؤساء الكتل السياسية ستتجه نحو ترشيح أسماء جديدة لشغل المناصب الوزارية المؤجلة”.

من جانبها، قالت عضو لجنة الاستثمار والتنمية النيابية، النائب سوزان السعد، إن “تمرير بقية الوزارات يفترض أن يتم بعد عطلة الفصل التشريعي”، مشيرة إلى أن “وزارات مثل التعليم العالي، والإعمار والإسكان، والتخطيط، تحتاج إلى شخصيات كفوءة وقادرة على تحمل المسؤولية”.

وأوضحت السعد، أن “عدم تمرير بعض الأسماء جاء نتيجة عدم قناعة عدد من أعضاء مجلس النواب، إذ أعيد التصويت أكثر من مرة من دون أن يحقق بعض المرشحين العدد المطلوب، والبالغ بحدود 166 أو 167 صوتاً”، لافتة إلى أن “بعض المرشحين حصلوا على أرقام متدنية لا تكفي لنيل الثقة”.

وأضافت أن “عدم قناعة المجلس ببعض المرشحين أمر إيجابي، لأنه يفتح المجال أمام تقديم سير ذاتية أكثر كفاءة وغزارة وتخصصاً، خصوصاً في الوزارات المهمة”، مؤكدة أن “هذه المسؤولية تقع على عاتق الكتل السياسية ورئيس الوزراء في اختيار أسماء قادرة على إدارة المرحلة المقبلة”.

استحقاقات الكتل السياسية
بدوره، قال النائب عن كتلة “خدمات” محمود فالح الشمري إن “مجلس النواب صوّت على 14 وزارة، فيما تم تأجيل التصويت على 9 وزارات أخرى”، مبيناً أن “استكمال الكابينة الوزارية يفترض أن يتم خلال المرحلة المقبلة”.

وأكد الشمري أن “ملف الوزارات المؤجلة مرتبط باستحقاقات الكتل السياسية وعدد مقاعدها الانتخابية”، موضحاً أن “كل كتلة تعرف استحقاقها داخل الكابينة الوزارية، كما أن كتلة (خدمات) لديها استحقاق ضمن الوزارات المؤجلة”.

وبين، أن “ملف الوزارات التسع تحول من محطة تأجيل داخل جلسة منح الثقة إلى اختبار سياسي جديد أمام الكتل، إذ سيكون حسمه مرتبطاً بقدرتها على تقديم مرشحين يحظون بثقة البرلمان، وينسجمون مع متطلبات المرحلة الحكومية المقبلة”.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *