وقال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية، في تقديره الأولي الصادر الخميس، إن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي قدره 1.5% خلال الربع الثاني، مقارنة بـ2.1% في الربع الأول. وجاءت القراءة أقل من توقعات اقتصاديين استطلعت “رويترز” آراءهم، توقعوا نمواً عند 2.1%.
وكانت بيانات اقتصادية أولية لشهر يونيو أظهرت انكماشا طفيفا في عجز تجارة السلع واستقرار مخزونات التجزئة، ما دفع بعض الاقتصاديين إلى خفض توقعاتهم للنمو إلى 1.5%.
في المقابل، ارتفع إنفاق المستهلكين، الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، بنسبة 3.2% خلال الربع الثاني، بعد تباطئه إلى 0.5% في الربع الأول. وساهمت زيادة المبالغ المستردة من الضرائب في دعم القدرة الشرائية للأسر، رغم ارتفاع أسعار الوقود نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.
كما واصل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي دعم الاقتصاد، مع استمرار الشركات في الإنفاق على المعدات والبنية التحتية الرقمية، رغم المخاوف بشأن ارتفاع تقييمات شركات التكنولوجيا.
وحذر اقتصاديون من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يضغط على الطلب والنمو خلال النصف الثاني من العام. وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، مع معارضة ثلاثة أعضاء لعدم رفع الفائدة.
ويتوقع اقتصاديون أن يتجه البنك المركزي الأمريكي إلى تشديد السياسة النقدية مجددا، ربما في سبتمبر، لكبح التضخم، ما قد يحد من وتيرة النمو لاحقا.
وفي ظل ارتفاع أسعار البنزين وتراجع نمو الأجور مقارنة بالتضخم، لجأت بعض الأسر إلى مدخراتها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه يرى اقتصاديون أنه قد لا يستمر طويلا، مع احتمال توجه المستهلكين إلى زيادة الادخار وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي.
المصدر: رويترز