تراجع كبير بأعداد المسيحيين وظلم يطال تمثيلهم بكركوك وسهل…

وقال يوخنا في حديثه لبرنامج “علناً” الذي تبثه فضائية السومرية، إن “أعداد المسيحيين في العراق كانت تصل إلى نحو مليون ونصف المليون، لكنها تراجعت بعد عام 2003 إلى ما بين 200 و300 ألف”، معتبراً أن “هذا التراجع دليل على أن البيئة التي عاش فيها المكون خلال السنوات الماضية لم تكن مناسبة للاستقرار”.

وحذر من “استمرار الهجرة والنزوح في حال بقاء الأوضاع على ما هي عليه”، مؤكداً أن “حماية المكونات تتحقق من خلال قوة الدولة وسيادة القانون وتوحيد القرار الأمني، وعدم وجود أي جهة فوق القانون”.
وأشار يوخنا إلى أن “تعدد القوى والنفوذ في مناطق سهل نينوى أثر بصورة كبيرة على عودة النازحين والأوضاع داخل مناطق المكونات”، مبيناً أن “النازحين الذين عادوا إلى مناطقهم انصدموا بالواقع الذي وجدوه”.
وشدد على “ضرورة أن تكون السيطرات والمواقع الأمنية ذات طابع عسكري ونظامي، وإنهاء الممارسات التي تتضمن فرض إتاوات من بعض الأشخاص”، لافتاً إلى أن “بعض السياسيين يستغلون النفوذ والقوى الموجودة في تلك المناطق لفرض السيطرة على استثمارات ومشاريع ومواقع معينة، فيما تتحمل المؤسسة الأمنية والمقاتلون تبعات تلك الممارسات”.
واتهم يوخنا “مؤسسات الدولة بالتقصير في ملف النازحين وإعادة إعمار المناطق المتضررة، مبيناً أن العديد من العائدين لم يحصلوا على المبالغ المخصصة لهم”.
وأضاف أن “عملية توزيع المساعدات كان بها خلل وصارت بها محاباة”، موضحاً أن “مناطق حصلت على الدعم فيما حُرمت أخرى، وملف التعويضات ما زال عالقاً حتى الآن”.
ولفت إلى أن “قسماً من المنازل والمؤسسات والمستشفيات في مناطق المكونات أعيد تأهيله بمساعدة الجمعيات الخيرية والكنائس، فيما كان اهتمام الدولة بالملف محدوداً”.
وعلى صعيد محافظة كركوك، كشف يوخنا، وهو نائب عن المحافظة، عن وجود “مناكفات سياسية تنعكس على تخصيصات المحافظة ومشاريعها”، متهماً بعض القوى بالتدخل في بغداد لعرقلة تخصيصات ومشاريع المحافظة”.
وقال إن “سياسة لست المحافظ أو لا أملك رئيس المجلس، فليفشل المحافظ ما تزال قائمة”، مشيراً إلى أن “الخلافات بين القوى السياسية تمنع توحيد الموقف بشأن الملفات الأمنية والاقتصادية وتخصيصات المحافظة”.
وكشف عن أن “نواب كركوك الـ13 لم يعقدوا اجتماعاً واحداً مشتركاً بعد مرور تسعة أشهر”، داعياً إياهم إلى “الاجتماع والاتفاق على الملفات الأساسية بعيداً عن القضايا الخلافية”.
وفي السياق ذاته، اتهم يوخنا القوى المشكلة لإدارة محافظة كركوك “بإقصاء المكون المسيحي من عدد من المواقع الإدارية، مؤكداً أن المسيحيين “لم يحصلوا على استحقاقهم في المحافظة”.
وأوضح أن “المكون المسيحي لا يمتلك حالياً مستشاراً أو معاوناً للمحافظ”، مشيراً إلى أن “تمثيله في الدوائر وحتى على مستوى الأقسام والشعب “يكاد يكون معدوماً”.
وطالب يوخنا القوى المشكلة لمجلس محافظة كركوك “بإعادة النظر في حساباتها واحترام تمثيل المكون المسيحي، مؤكداً اللجوء إلى الطرق القانونية والضغط من أجل الحصول على حقوق المكون وتمثيله المستحق”.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *