وقال ترامب، أمس الأربعاء، خلال مؤتمر الحزب الجمهوري في دالاس: “إذا فاز الجمهوريون، فأنتم تفوزون معنا وتحصلون على 5000 دولار. سيطلق عليه اسم عائد ترامب”. وشبه هذه المدفوعات بتوزيعات الشركات على مساهميها، مستشهدا بـ”القوة والنجاح الاقتصادي الهائلين” للبلاد.
غير أن هذا الوعد يثير تساؤلات كبيرة. فتكلفته المرجحة تتجاوز تريليون دولار، ويحتاج إلى موافقة الكونغرس، كما أنه سيزيد من تفاقم العجز السنوي في الميزانية الذي يقترب من 1.8 تريليون دولار، فضلا عن مخاوف التضخم. وقد تجاوز الدين الوطني الشهر الماضي 40 تريليون دولار للمرة الأولى.
وبعد أقل من ساعة، بدا نائب الرئيس جي دي فانس وكأنه يحاول التراجع جزئيا عن الاقتراح، مشيرا إلى أن العائد لن يذهب إلى الأثرياء، ومقترحا تمويله من عائدات الرسوم الجمركية. لكن المبلغ المقترح يفوق بكثير ما حصّلته الولايات المتحدة فعليا من هذه الرسوم، حتى قبل أن تسقط المحكمة العليا جزءا كبيرا من برنامج ترامب الجمركي العام الماضي.
ويحتاج أي صرف من هذا النوع إلى موافقة الكونغرس أو رضوخه له. وكتب السناتور الجمهوري بيرني مورينو من أوهايو على منصة إكس: “سأجهّز مشروع قانون حتى نتمكن من تمرير عائد ترامب فورا بعد انتخابات الثالث من نوفمبر”.
ولم يكن هذا النوع من الوعود جديدا على ترامب. فقد اقترح في وقت سابق من العام عائدا بقيمة 2000 دولار، وقال إنه لا يعتقد أنه بحاجة إلى موافقة الكونغرس. وفي العام الماضي، منح أفراد الجيش شيكا بقيمة 1776 دولارا أسماه “عائد المحارب”. كما ذكرت الخطوة بجهود الملياردير إيلون ماسك لشراء الأصوات في انتخابات المحكمة العليا بولاية ويسكونسن العام الماضي عبر توزيع شيكات بمليون دولار، وهو مسعى باء بالفشل.
ويأتي هذا التعهد في وقت يواجه فيه الجمهوريون رياحا معاكسة قوية. فترامب لا يحظى بشعبية، والأمريكيون يعارضون بأغلبية ساحقة الحرب في إيران، وحتى مجلس الشيوخ الذي كان الجمهوريون في موقع جيد للحفاظ عليه أصبح الآن منافسة مفتوحة.
المصدر: أ ب