وأشار نواب إلى أن “عدد التواقيع يعكس إجماعاً عابراً للكتل السياسية”، مبينين أن “الدعم لم يقتصر على جهة سياسية بعينها، بل شمل أطرافاً من مختلف التحالفات، ما يدل على وجود قناعة مشتركة بضرورة الحفاظ على الاستقرار الأمني وعدم إدخال تغييرات قد تؤثر على هذا الملف الحساس في المرحلة الحالية”.
وأكد مراقبون أن “هذا التحرك البرلماني يحمل رسائل سياسية واضحة إلى رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي”، مفادها أن “وزارة الداخلية تُعد من الوزارات السيادية التي تتطلب الاستمرارية في إدارتها، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية المستمرة، مثل مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وضبط الحدود”.
وأضافوا أن “جمع هذا العدد الكبير من التواقيع يمثل ضغطاً سياسياً مشروعاً داخل الأطر الديمقراطية، وقد يسهم في ترجيح كفة بقاء الشمري ضمن الكابينة الوزارية الجديدة، خاصة إذا ما اقترن بدعم من قوى سياسية مؤثرة داخل البرلمان”.
من جهتهم، اعتبر مواطنون أن “الاستقرار الأمني يجب أن يكون أولوية قصوى في المرحلة المقبلة”، داعين إلى “اختيار شخصيات تمتلك الخبرة والكفاءة في إدارة الملف الأمني، بعيداً عن المحاصصة السياسية”.
ويأتي هذا الحراك النيابي في وقت تتصاعد فيه التوقعات بشأن شكل الحكومة الجديدة، وسط ترقب واسع للأسماء التي ستتولى الحقائب الوزارية، ولا سيما الوزارات الأمنية، التي تمثل محوراً أساسياً في أي برنامج حكومي.
وبينما لم يصدر تعليق رسمي حتى الآن من مكتب رئيس الوزراء المكلف، تبقى مسألة بقاء وزير الداخلية الحالي من عدمها مرهونة بالمفاوضات الجارية، إلا أن حجم التواقيع البرلمانية يمنح هذا الملف ثقلاً إضافياً في مسار تشكيل الحكومة المقبلة.
رسالة إلى المكلف.. 182 توقيعاً نيابياً يدعم استمرار الشمري وزيراً للداخلية
وبحسب النواب فإن “هذه المبادرة جاءت نتيجة تقييم أداء وزارة الداخلية خلال المرحلة الماضية، حيث يرى الموقعون أن الشمري تمكن من تحقيق استقرار أمني نسبي في عدد من المحافظات، إلى جانب تطوير عمل الأجهزة الأمنية وتعزيز التنسيق بين القيادات الميدانية والمؤسسات الاستخبارية”.