في سباق مع الزمن، وقبل نحو 40 يوماً من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تتسارع تحركات إدارة المنتخب السعودي لحسم ملف الإشراف الإداري، وسط ترقب لقرار فهد المفرج الذي لا يزال يطلب مهلة لإنهاء ارتباطاته مع نادي الهلال.
مهلة المفرج.. وترتيب الأوراق
كشفت مصادر أن فهد المفرج، الرئيس التنفيذي لكرة القدم في الهلال، طلب مهلة لا تقل عن أسبوعين قبل الالتحاق بالجهاز الإداري للأخضر، بهدف إغلاق الملفات العالقة داخل ناديه وترتيب انتقاله بشكل احترافي يضمن الاستقرار في المرحلة القادمة.
ويأتي طلب المهلة في وقت حساس، إذ يسعى المفرج إلى إنهاء التزاماته الإدارية، بعد أن قدم استقالته رسمياً تمهيداً لتولي مهمته الوطنية، في خطوة تعكس حرصه على انتقال منظم دون إرباك للجانبين.
رد حاسم من إدارة المنتخب
في المقابل، شددت إدارة المنتخب السعودي على ضرورة حسم القرار في أسرع وقت ممكن، سواء بالقبول أو الاعتذار، نظراً لضيق الجدول الزمني قبل انطلاق المونديال، وحاجة الجهاز الإداري إلى الاستقرار المبكر لمواكبة التحضيرات المكثفة.
وترى الإدارة أن أي تأخير إضافي قد ينعكس على جاهزية الفريق تنظيمياً، في ظل مرحلة تتطلب وضوحاً كاملاً في الأدوار والمسؤوليات.
سيناريو بديل.. استمرار الداود
وبحسب المعطيات، فإن تعثر المفاوضات مع المفرج قد يدفع إلى الإبقاء على صالح الداود مديراً للمنتخب حتى نهاية كأس العالم، على أن يتولى المفرج مهامه بعد البطولة، فيما يعود الداود إلى موقعه السابق مشرفاً عاماً على مراكز التدريب الإقليمية.
هذا السيناريو يمنح الاستقرار المؤقت، لكنه يبقي باب التغيير مفتوحاً لما بعد الحدث العالمي.
جهاز فني جديد وتحديات مبكرة
على الصعيد الفني، كان الاتحاد السعودي قد أعلن التعاقد مع المدرب اليوناني جورجس دونيس لقيادة الأخضر، خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، في خطوة تهدف إلى إعادة التوازن الفني بعد مرحلة من تذبذب النتائج.
ويعمل الجهاز الفني حالياً على استكمال التشكيلة وإجراء التعديلات اللازمة، استعداداً لانطلاقة المنتخب في البطولة، وسط تطلعات جماهيرية كبيرة بظهور مشرف.
العد التنازلي يبدأ
مع اقتراب ضربة البداية، تتحول الأيام القليلة القادمة إلى عامل حاسم في رسم ملامح الجهاز الإداري للمنتخب، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قرار المفرج، الذي قد يشكل نقطة تحول في مسار التحضيرات.