وكان صندوق النقد الدولي في تقريره الصادر أبريل 2026 بعنوان “الاقتصاد العالمي في ظل الحرب توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الروسي خلال العام الجاري من 0,8% إلى 1,1%.
ووصف باختيزين التوقعات بأنها تبدو للوهلة الأولى مفارقة، إذ إن الصراع الإقليمي أدى إلى إبطاء النمو العالمي وتمزق سلاسل الإمداد وتصاعد التضخم، مما يستدعي منطقيا توقعات سلبية. غير أن الحالة الروسية تخضع لمعادلة مختلفة ترتبط بقدرة الهيكل الاقتصادي على امتصاص الصدمات الخارجية أكثر من ارتباطها المباشر بتداعيات الأزمة بحد ذاتها.
وتتمثل الميزة المباشرة للأزمة في ارتفاع عائدات الصادرات نتيجة زيادة أسعار النفط والغاز بنحو 20% خلال 2026 حسب تقديرات الصندوق، ما يوفر دعما ملموسا للموازنة. إلا أن العامل الحاسم يكمن في التحولات الهيكلية التي طرأت على الاقتصاد الروسي خلال السنوات الماضية، والتي شملت إعادة هندسة المسارات اللوجستية والتوجه الاستراتيجي نحو الأسواق الآسيوية وتنويع قنوات التبادل التجاري وتعزيز قدرات التكرير والتصنيع الداخلي.
هذه التحولات قلصت بشكل ملحوظ الاعتماد على العوامل الخارجية، مما يضع روسيا في موقع أكثر صلابة مقارنة بالدول المستوردة للموارد التي تتحمل العبء الأكبر من الاضطرابات الراهنة، لتصبح القدرة التكيفية المكتسبة هي الركيزة الأساسية للاستقرار الاقتصادي الراهن، حسب باختيزين
المصدر: برايم