كيف استعاد ماسك مكانه في نادي التريليونيرات؟

ووفقا لمؤشر “بلومبرغ” للمليارديرات، ارتفعت ثروة ماسك يوم أمس الاثنين بواقع 65 مليار دولار إلى نحو 1.04 تريليون دولار، في ظل ارتفاع حصصه في شركتي “سبيس إكس” وتسلا”، اللتين ارتفاع سهمهما منذ مطلع الشهر بـ13% و7% على التوالي.

وهذه المرة الأولى منذ حوالي ثلاثة أشهر التي تتجاوز فيها ثروته هذا الحد الرمزي. واللافت أن نادي التريليونيرات لا يضم في الوقت الحالي سوى عضو واحد.

وكان ماسك قد أصبح أول شخص في التاريخ يصل إلى هذا المستوى في يونيو الماضي، عقب الطرح العام التاريخي لشركة “سبيس إكس” إلا أن الاحتفال لم يدم طويلا، إذ انخفض سهم شركة الفضاء خلال الصيف، ما أثر سلبا على ثروته الشخصية. وفي مرحلة ما، فقد أكثر من 600 مليار دولار مقارنة بذروة ثروته، إلا أن الوضع تغير مجددا.

شركتان وراء الثروة

لفهم كيفية تحقيق مكاسب بقيمة 65 مليار دولار في يوم واحد، لا بد من الإشارة إلى أن هذه الثروة في معظمها ليست أموالا نقدية في معظمها، بل قيمة أسهم يمتلكها في “سبيس إكس” و”تسلا”، وهما تشكلان أكثر من 98% من ثروته. وعندما ترتفع أسهم هاتين الشركتين، ترتفع ثروته تلقائيا، حتى لو لم يحصل على أي سيولة نقدية فعلية.

ومنذ بداية أكتوبر 2026، ارتفعت أسهم “سبيس إكس” بنحو 13%، بينما ارتفعت أسهم “تسلا” بنحو 6.7%. وكان هذا المزيج كافيا لدفع ثروة ماسك مجددا فوق مستوى التريليون دولار.

“سبيس إكس”.. الأصل الأهم

وتعد “سبيس إكس” الآن أهم أصول ثروة ماسك. فقد طرحت الشركة أسهمها للاكتتاب العام في يونيو في أكبر اكتتاب في التاريخ، حيث جمعت حوالي 86 مليار دولار. وبعد افتتاح مبهر، شهد السهم انخفاضا حادا في الصيف، لكنه تعافى مؤخرا.

“تسلا” تعود إلى التسليم

منحت شركة “تسلا” إيلون ماسك سببا آخر للتفاؤل، إذ سلمت 486,532 سيارة في الربع الثالث، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تقدر بنحو 456,900 سيارة. وهذا الرقم يثير احتمال عودة “تسلا” إلى تحقيق نمو سنوي في المبيعات هذا العام، بعد عامين من التراجع.

وجاء الانتعاش مدعوما بتحسن المبيعات في أوروبا. وفي الوقت نفسه، يواصل المستثمرون تقييم “تسلا” بما يتجاوز أعمال السيارات التقليدية، إذ تتضمن القصة التي يروج لها ماسك في وول ستريت القيادة الذاتية، وسيارات الأجرة الآلية، والروبوتات الشبيهة بالبشر، والذكاء الاصطناعي.

أعظم ثروة وأكثرها تقلبا

يبدو رقم تريليون دولار أمرا لا يمكن تصوره تقريبا، لكن قصة ماسك توضح مدى تقلب مثل هذه الثروة. ففي يونيو، بلغت ثروته ذروتها عند حوالي 1.45 تريليون دولار وفقا لمجلة “فوربس”.

وبعد أقل من شهر، انخفضت إلى أقل من 900 مليار دولار، ويرجع ذلك أساسا إلى انهيار سهم “سبيس إكس”، والآن، تجاوزت ثروته تريليون دولار مجددا.

وعندما يمتلك ماسك حصة كبيرة في اثنتين من هذه الشركات، فإن بضعة أيام تداول قوية تكفي لخلق أو محو رأس مال بقيمة تفوق الميزانية السنوية لدول بأكملها.

المصدر: وسائل إعلام أمريكية



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *