بدأ السؤال بطعم شعبي خفيف، وانتهى بإجابة تحمل عمق غرفة الملابس؛ سُئل مدرب ماتياس يايسله عمّا إذا كان قد جرّب «المندي»، الأكلة لا الحارس، فابتسم وأجاب: نعم، أحياناً… لكنه سرعان ما نقل الحديث من طبقٍ يُقدَّم على الجمر إلى لاعبٍ يُبنى عليه الفريق.
يايسله لم يكتفِ بالمزاح اللطيف، بل استثمر المفارقة بين «المندي» وإدوارد ميندي ليكشف فلسفته: كما أن المندي يحتاج صبراً وتوازن نارٍ ووقت، يحتاج الفريق توازن شخصياته داخل «مجلس اللاعبين» —مجموعة تضم ميندي والقائد ونجوماً مثل رياض محرز وإيفان توني وروجر إيبانيز— تُسهم في توجيه الدفة من الداخل.
الطرافة كانت الباب، والجواب كان الرسالة: المدرب لا يكتفي بالكلام من الخارج، بل «يتذوّق» آراء لاعبيه كما تذوّق المندي، يستمع، يوازن، ويُشركهم في القرار. هكذا تتحوّل نكتة سريعة إلى مفتاح لفهم كيف تُدار غرفة ملابس ناجحة؛ قليل من الدعابة.. وكثير من الإصغاء.