موسكو تعلق على قرار الإمارات الانسحاب من “أوبك” و”أوبك+”

وأوضح سيلوانوف، في كلمته خلال الماراثون التعليمي الفيدرالي “المعرفة أولا”: انسحاب الإمارات من أوبك يعني أن الدولة ستطرح في السوق الكمية التي تنتجها من النفط. اليوم من الواضح أن السوق مقيد بالمرور عبر مضيق هرمز. لكن ماذا سيحدث غدا؟ ماذا لو لم تتبع دول أوبك سياسة منسقة، بل أنتجت واستخرجت النفط بقدر ما تسمح به طاقتها الإنتاجية أو بقدر ما تريد؟ وفقا لذلك، ستنخفض الأسعار.

وأشار سيلوانوف إلى أن ميزانية روسيا تعتمد بنسبة الخمس على عائدات النفط والغاز، وأن فهم ظروف سوق الهيدروكربونات العالمية أمر مهم لتحقيق توازن الميزانية والسياسة المالية.

وأضاف في هذا السياق أن “أسعار النفط مرتفعة اليوم وقد تكون منخفضة غدا. يجب أن يكون لدينا دائما وسادة مالية في حال حصلنا على إيرادات أقل من النفط والغاز.

وشدد الوزير على أنه في هذه الحالة، يجب أن تتمتع الميزانية الروسية باحتياطي أمان مناسب لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات على الأقل.

وأوضح سيلوانوف أن هذا لأن إعادة توجيه شركات إنتاج النفط في السوق العالمية سيحدث خلال ثلاث سنوات، حيث أن تكلفة الإنتاج مرتفعة لدى بعض الشركات، وخاصة تلك التي تستخرج النفط الصخري، حوالي 60 دولارا للبرميل أو حتى أكثر. لذلك، إذا انخفضت أسعار النفط، سينخفض حجم المعروض في السوق، وستتعافى الأسعار بعد ذلك.

وأكد المسؤول الروسي أن تقييم وتوقع تطورات الوضع أمر ضروري للغاية، سواء على مستوى الدولة عند تشكيل المالية العامة أو على مستوى التمويل الشخصي، مشيرا إلى أن توازن الميزانية والسياسة المالية المتوازنة هما الشرطان الأساسيان لثقة الناس.

وكانت الإمارات قد أعلنت، أمس الثلاثاء، أنها ستنسحب من منظمة “أوبك” وتحالف “أوبك+” اعتبارا من 1 مايو، ووصفت القرار بأنه استراتيجي قائم على رؤية اقتصادية طويلة الأجل. وأفاد مصدر لوكالة “نوفوستي” في أحد وفود “أوبك” بأن المنظمة لم تكن على علم بهذه النوايا.

وتعد منظمة الدول المصدّرة للنفط “أوبك” وتحالف “أوبك+” من أبرز التكتلات المؤثرة في أسواق الطاقة العالمية، حيث تلعب دورا رئيسيا في ضبط مستويات الإنتاج والتأثير على أسعار النفط عالميا.

وقد تأسست “أوبك” عام 1960، وتضم 12 دولة منتجة للنفط تنسق سياسات الإنتاج لتحقيق استقرار أسعار النفط. وفي عام 2016، تم تأسيس تحالف “أوبك+” بانضمام 10 دول إضافية من خارج أوبك، أبرزها روسيا، بهدف توسيع نطاق سيطرتها على إمدادات النفط العالمية.

المصدر: نوفوستي



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *