وأضافت ان “ذلك جاء بعدما التقى قاليباف خلال وجوده في بغداد عدداً من القيادات”، مشيرة الى ان “هذه اللقاءات في ظل مساعٍ سياسية لتحديد مخرج للملف الأكثر حساسية أمام الحكومة، في وقت بدأت فيه الفصائل المسلحة، في طرح شروط جديدة بشأن آلية التعامل مع سلاحها”.
ويتمسك الزيدي، وفق التقديرات السياسية المتداولة، باحترام الموعد المحدد لتسليم السلاح إلى الدولة، في مقابل ضغوط من قوى سياسية وفصائل مسلحة تسعى إلى إعادة النظر في المهلة أو شروط تنفيذها.
فيما اعتبر سياسي عراقي مطلع أن “قيادات الإطار التنسيقي لم تعد مؤهلة، بالقدر نفسه، للقيام بدور الوسيط بين الزيدي والفصائل الرافضة لحصر السلاح، بسبب انقسام مواقفها وتداخل ملفات سياسية وقضائية أخرى”.
وتشير تقديرات متداولة إلى أن الزيدي أبلغ نواباً ومسؤولين، خلال لقاءات خاصة، أنه لا ينوي التنازل عن مهلة 30 ايلول.
وحسب المصادر، قد يذهب رئيس الوزراء في التعامل مع الأزمة إلى ما هو أبعد مما تتوقعه القوى السياسية التي تضغط باتجاه تهدئة الموقف.
وتقول مصادر أخرى مطلعة على كواليس قيادات الإطار التنسيقي إن “بعض الأطراف تسعى إلى الربط بين ملف حصر السلاح والعد التنازلي لموعد 30 ايلول من جهة، وملف مكافحة الفساد من جهة أخرى، وهو ملف لا يرتبط بسقف زمني محدد، بما يفتح، وفق هذه المصادر، باباً للمساومة السياسية بين الملفين”.
وحسب السياسي العراقي الذي تحدث للشرق الأوسط، فإن “السيناريو المطروح يقوم على احتمال تسجيل الزيدي نجاحاً في حملة مكافحة الفساد، بما يشمل عناوين سياسية وإدارية ورسمية، بصرف النظر عن مستويات المسؤولية فيها، بما قد يجعله أكثر قبولاً لدى الرأي العام”.
وأضاف “يمكن أن تطرح قوى سياسية تمديد مهلة حصر السلاح، سواء عبر تجميد العملية أو إخفاء السلاح أو نقله خارج العراق“.
هل حققت زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني الى العراق أهدافها؟
ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن المصادر قولها ان “زيارة قاليباف لم تحقق كل أهدافها، ولا سيما ما يتعلق بمحاولة تليين موقف الحكومة العراقية من مسألة حصر السلاح بيد الدولة بعد انتهاء المهلة المحددة في نهاية ايلول المقبل”.