وتأتي هذه الخطوة في إطار الخطة الجماعية التي أطلقت في مارس 2026، في مسعى عاجل من الحكومات العالمية لكبح جماح أسعار الوقود التي سجلت مستويات قياسية، والتصدي لاضطرابات الإمدادات الناجمة عن تداعيات الحرب على إيران.
تداعيات الصراعات على أسواق الطاقة
وأوضحت الوكالة أن الصراع في الشرق الأوسط ألحق أضرارا بالغة بقطاع مصافي التكرير وعطلت حركة ناقلات النفط عالميا، وقد دفع ذلك أسعار الديزل إلى مستويات غير مسبوقة في العديد من الأسواق، محولا هذا الوقود إلى مصدر قلق سياسي واقتصادي بالغ الخطورة على المستوى الدولي.
تسريع الضخ وليس تدخلا جديدا
وأشارت وكالة الطاقة الدولية، التي تقدم المشورة للدول الصناعية، إلى أن إتمام عمليات السحب المعلن عنها سابقا في أسرع وقت ممكن، قد يضخ نحو 100 مليون برميل إضافية في السوق. غير أن محللين وحكومات لفتوا إلى أن هذا الرقم لا يمثل بالضرورة تدخلا جديدا بهذا الحجم، بل هو تسريع لضخ الكميات التي تعهدت الدول بسحبها ضمن مبادرة مارس الماضي، ولم تصل إلى الأسواق بعد.
السياق السياسي وضغوط مجموعة السبع
ويأتي بيان الوكالة عقب اتفاق دول مجموعة السبع “G7″، يوم الجمعة الماضي، على سحب 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل، مما عزز التوقعات بسحب إضافي من المخزونات. وتزامن هذا التحرك الدولي مع تحذيرات وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدول الأوروبية، مهددا بحظر صادرات الديزل الأمريكية إذا لم تقم الدول الأخرى بضخ المزيد من هذا الوقود في الأسواق العالمية لتخفيف حدة الأزمة.
تصريحات رسمية وخطوات مقبلة
وفي هذا السياق، أكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، في البيان الصادر اليوم: “عبرت الحكومات الأعضاء عن دعمها لتسريع عمليات سحب مخزونات النفط التي أعلن عنها في الإجراء الجماعي الصادر في مارس 2026، بهدف إتمامها في أقرب وقت ممكن”.
وأضاف بيرول: “أيد أعضاء الوكالة أيضا إعطاء الأولوية للسحب من مخزونات الديزل، قدر الإمكان، بالنظر إلى الندرة الحالية في أسواقه”.
ولم تحدد الوكالة الكمية الدقيقة التي سيتم سحبها من الديزل مقابل النفط الخام، مشيرة إلى أن أعضاء الوكالة سيقيمون هذه الخطط ويراجعونها خلال اجتماع مجلس الإدارة المقرر عقده الأسبوع المقبل.
المصدر: “رويترز”