«ما أشبه الليلة بالبارحة».. مقولة تلخص مشهداً متكرراً لكن بقصة مختلفة الألوان، بطلها هذه المرة الفرنسي كريم بنزيما، الذي يدخل تحدياً من نوع خاص عندما يخوض نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين للمرة الثانية على التوالي، غير أن المفارقة أنه يظهر هذه المرة بقميص الهلال، بعد أن كان قد تُوج باللقب في الموسم الماضي مع ناديه السابق الاتحاد.
بنزيما يدخل مواجهة الخلود في نهائي كأس الملك دون شارة القيادة، التي كان يرتديها في الموسم الماضي حين قاد «العميد» لتحقيق الثنائية التاريخية (الدوري والكأس)، في موسم استثنائي ترك بصمته فيه على نحو واضح.
وكان النجم الفرنسي قد تألق بشكل لافت في نهائي كأس الملك أمام القادسية، إذ سجل هدفين في المباراة التي انتهت بفوز الاتحاد (3-1)، ليظفر بأول ألقابه في هذه البطولة ويضع اسمه مبكراً في سجل المتوجين.
واليوم، يطمح بنزيما في كتابة فصل جديد من تاريخه، إذ يسعى مع الهلال إلى تحقيق لقب كأس الملك مجدداً، ليكون من بين اللاعبين القلائل الذين نجحوا في التتويج بالبطولة مع قطبي الكلاسيكو (الاتحاد والهلال) في موسمين متتاليين، وهو إنجاز نادر يعكس حجم تأثيره في أكبر المباريات.
وتبقى أمام بنزيما فرصة تاريخية لتعزيز رصيده المليء بالبطولات، وإضافة «أغلى الكؤوس» إلى خزائنه مع الهلال، بعد أن ذاق طعم الذهب سابقاً مع الاتحاد، ليواصل كتابة مسيرته بلغة الألقاب والتأثير في لحظات الحسم.