«هاتريك».. حكاية 3 أهداف بدأت بقبعة قبل أكثر من 150 عاماً ! – أخبار السعودية

ثلاث كرات متتالية أخرجت 3 لاعبين تباعاً، وقبعة قُدّمت لصاحب الإنجاز، ذلك هو المشهد الذي تقف خلفه أشهر الروايات المرتبطة بكلمة «هاتريك»، التي يرددها الملايين اليوم في عالم كرة القدم.

بدأت الحكاية في ملاعب الكريكيت الإنجليزية، قبل أن يعبر المصطلح إلى رياضات أخرى، ويصبح الوصف الأشهر لتسجيل لاعب كرة القدم 3 أهداف في مباراة واحدة. فما حكاية القبعة التي تختبئ خلف الأهداف الثلاثة؟

بحسب قاموس أكسفورد، بدأ الاستخدام الرياضي لمصطلح «هاتريك» في لعبة الكريكيت، إذ جرت العادة على مكافأة اللاعب بقبعة جديدة إذا نجح في إخراج 3 منافسين بثلاث كرات متتالية. أما التعبير نفسه، فتشير سجلات لغوية إلى أنه كان مستخدماً في عروض الخفة قبل انتقاله إلى المجال الرياضي؛ إذ تتكون عبارة «Hat-trick» من كلمتي «Hat» وتعني قبعة، و«Trick» وتعني حيلة أو خدعة.

ووفقاً للموقع الرسمي لدوري الهوكي NHL، ترتبط أشهر روايات نشأة المصطلح باللاعب الإنجليزي إتش إتش ستيفنسون، الذي حقق عام 1858 إنجازاً نادراً بإخراج 3 لاعبين بثلاث كرات متتالية خلال مباراة للكريكيت. وجُمع حينها مبلغ مالي لشراء قبعة قُدّمت إليه تكريماً له.

وسُجل أول ظهور صحفي معروف للمصطلح بمعناه الرياضي عام 1865، قبل أن ينتقل تدريجياً من الكريكيت إلى رياضات أخرى، من بينها كرة القدم وهوكي الجليد.

وفي كندا، أعادت واقعة طريفة القبعة إلى واجهة الحكاية عام 1946، إذ أعجب لاعب الهوكي أليكس كاليتا بقبعة في متجر بمدينة تورونتو، فعرض عليه صاحبه سامي تافت أن يمنحه إياها مجاناً إذا سجل 3 أهداف في مباراته التالية.

لكن كاليتا تجاوز التحدي، وسجل 4 أهداف وحصل على القبعة. وأسهمت قصته في انتشار المصطلح في هوكي الجليد، قبل أن يترسخ تقليد إلقاء المشجعين قبعاتهم على أرضية الملعب احتفاءً باللاعب عند تسجيل هدفه الثالث.

أما في كرة القدم، فبقي المصطلح وغابت القبعة، وفي كل مرة يعلن فيها المعلق تسجيل لاعب «هاتريك»، فإنه لا يصف إنجازاً تهديفياً فحسب، بل يستحضر حكاية رياضية بدأت بقبعة قبل أكثر من 150 عاماً.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *