تفاصيل العملية اللوجستية
وأوضح شلاش في تصريحات لوكالة “رويترز” أن أول شحنة بنزين، تقدر بنحو 32,800 طن، وصلت على متن الناقلة “أفانتي” تحت علم جزر مارشال، وتم تفريغها في مستودعات التخزين بمصفاة بانياس. ومن هناك، بدأت عمليات النقل البري، حيث غادرت 77 شاحنة محملة بالوقود متجهة نحو الحدود العراقية، مع استمرار عمليات التحميل لاستقبال شحنات قادمة.
وشدد المسؤول السوري على أن هذه الكميات لم تسحب من الاحتياطي المخصص للسوق المحلية، ولم يتم إنتاجها محليا، بل هي جزء من عمليات ترانزيت وتخزين ضمن اتفاقيات محددة. وتنفذ هذه العملية بموجب عقد نقل تشرف عليه شركة “يو.سي.سي هولدينغ” ومقرها قطر، والتي تتولى دور المورد والمشرف على العملية اللوجستية.
تأكيد عراقي وتحول استراتيجي
من جانبه، أكد سليم الركابي، المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، توقيع عقد بين شركة تسويق النفط العراقية “سومو” والجهة القطرية المذكورة، لتزويد العراق بالبنزين المحسن عبر ميناء بانياس باستخدام الناقلات البرية، مشيرا إلى أن تدفق هذه الإمدادات بانتظام قد بدأ فعليا.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي بغداد لتأمين مسارات بديلة لإمدادات الطاقة بعد انقطاع الملاحة في مضيق هرمز جراء الحرب الدائرة. وتعتزم الحكومة العراقية الاستمرار في الاعتماد على هذا المسار البري عبر الأراضي السورية، حتى في حال عودة الملاحة إلى طبيعتها في المضيق، مما يعكس تحولا استراتيجيا في خريطة نقل الطاقة بالمنطقة.
توسع متوقع للممر وسوابق تعاون
وكان التعاون بين البلدين في هذا المجال قد بدأ عكسيا، حيث اقتصر سابقا على نقل زيت الوقود العراقي إلى الموانئ السورية. وفي هذا السياق، كانت “رويترز” قد أفادت في يوليو الماضي بوصول أول شحنة من زيت الوقود العراقي إلى الولايات المتحدة، بعد نقلها برا إلى بانياس ثم شحنها بحرا.
وفي مؤشر على استمرار هذا التدفق، كشفت بيانات شحن تابعة لمجموعة بورصات لندن عن إبحار ناقلة أخرى هي “جايتا” تحت علم جزر مارشال محملة بالبنزين من ميناء هيوستن الأمريكي، متجهة إلى بانياس لتفريغ حمولتها.
وفي ختام تصريحاته، لفت شلاش إلى أن العقد الحالي يقتصر على نقل البنزين، لكنه فتح الباب أمام احتمالية توسيع نطاق هذا الممر مستقبلا ليشمل النفط الخام أو منتجات بترولية وسلع تجارية أخرى، بموجب اتفاقيات جديدة تعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين.
المصدر: رويترز