كتبت د. ليلى الهمامي
من مصائب الحالة السياسية العربية ارتهان الساحة السياسية بالأوامر والإرادات الغربية. الإرادة الغربية؛ من تنتقيه، من تختاره، من توكله على شؤون الدول العربية، تلك هي صورة التبعية… تبعية تجسدها عمليا وفي الكواليس، عملية الإستقواء بالاجنبي.
هنا لا أميز ولا أتهم وإنما أتحدث عن حالة سياسية منذ خمسينات القرن الماضي. حالة أصبحت جزءً من الحبكة السياسية. هذا يعني أن محترف السياسة في العالم العربي عليه أن يتمكن معرفيا وعمليا من آليات الإلحاق التي تكرسها الدول الأجنبية في علاقة بالدول العربية… ومن حين إلى لآخر، ولليوم، تطالعنا الصحف وشبكات التواصل الإجتماعي بوجوه، -هكذا وبصفة مجانية-، تباغتنا برهوط، ليقال بأن هذا الرهط مصيركم، وهذا مستقبلكم… هذه الحالة من الخضوع، هذه الحالة من التبعية، هذه الحالة من الإرتهان، هي التجسيد الفعلي والعملي الملموس للهزيمة التي نحن فيها.
مصائرنا بأيدينا !!!
علينا أن نرفض كل أشكال الإملاء، ليس لأننا خارج العالم، نحن في قلب العالم، نتفاعل، لكن نتفاعل بإرادتنا. لسنا من هواة العنتريات، ولا من هواة الثورجية المثالية الفارغة، وإنما نقول: لنختر، نحن، من يحكم مصائرنا من ضمننا، قد نخطئ، قد لا نخطئ لكن تلك مسؤوليتنا نحن !!!