أزمة تضرب صناعة الأجهزة الكهربائية في مصر تدفع لتسريح آلاف العمال

وكشفت صحيفة “الشروق” المصرية في تقرير نشرته أن شركات عاملة في سوق الأجهزة الكهربائية والمنزلية سرحت آلاف العاملين، في ظل انكماش الطلب وتراجع الإنتاج، وفق مصادر بالقطاع تحدثت إلى الصحيفة، فيما أرجع مسؤولون هذه التطورات إلى الركود الحاد وارتفاع أسعار السلع وتكاليف التصنيع.

وقال رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات المصرية حسن مبروك، إن مبيعات القطاع تراجعت بأكثر من 50% مقارنة بمستوياتها في الظروف الطبيعية، موضحا أن هذا الانخفاض دفع الشركات إلى تقليص الإنتاج والاستغناء عن جزء من العمالة لخفض النفقات.

وأضاف مبروك أن ارتفاع الأسعار يمثل عاملا رئيسيا وراء الركود في ظل زيادة تكاليف الخامات والاضطرابات العالمية، إلى جانب الرسوم الوقائية المفروضة على بعض واردات الحديد والصلب المستخدمة في الصناعة، معتبرًا أن المصانع تحتاج إلى تخفيف الضغوط المحلية في وقت تواجه فيه تحديات خارجية.

وأشار إلى أن الرسوم المفروضة على واردات البليت والصاج المدرفل على الساخن رفعت، بحسب تقديره، تكلفة إنتاج الأجهزة الكهربائية بنحو 5 إلى 7%، وهو ما انعكس على أسعار السلع النهائية، مطالبًا بمراجعة هذه الأعباء لتخفيف الضغوط عن المصنعين والمستهلكين.

وكانت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية قد أعلنت في أبريل الماضي فرض رسوم وقائية نهائية على واردات من منتجات البليت والصاج المدرفل على الساخن لمدة ثلاث سنوات، بنسب تصل إلى 13% على البليت و13.5% على الصاج المدرفل على الساخن، وفقًا للتقرير.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مسؤول في إحدى كبرى الشركات الوطنية العاملة بقطاع الأجهزة المنزلية والكهربائية، إن شركته استغنت عن آلاف العاملين خلال الفترة الماضية، موضحا أن الإجراءات اقتصرت على العمالة المؤقتة التي لم تجدد عقودها بعد انتهائها نتيجة تراجع الاحتياج إليها مع خفض الإنتاج.

وقدر شريف صلاح نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، عدد العمال الذين فقدوا وظائفهم في القطاع خلال الفترة الأخيرة بأكثر من 20 ألف عامل تقريبًا، مشيرًا إلى أن مبيعات الأجهزة الكهربائية والمنزلية تراجعت بنحو 60% خلال العام الحالي.

وتعكس هذه الأرقام حجم الضغوط التي تواجه سوق السلع المعمرة في مصر، إذ ترتبط مشتريات الأجهزة المنزلية عادة بقدرة الأسر الشرائية وتوقعاتها بشأن الدخل والأسعار، ويمكن تأجيل شراء كثير منها عند ارتفاع تكاليف المعيشة أو تراجع السيولة المتاحة للإنفاق.

المصدر: الشروق



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *