السعودية تؤكد انطلاق مؤتمري ” البترول العالمي” و”مستقبل الاستثمار” رغم هجمات الحوثيين

وقدمت الجهات المنظمة تطمينات أمنية ولوجستية مشددة للزوار والمندوبين الدوليين، في أعقاب الهجوم الصاروخي الذي استهدف مطارا في الرياض الأسبوع الماضي، وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإلحاق أضرار جسيمة بإحدى الطائرات، ما تسبب في اضطرابات بحركة الملاحة الجوية، ودفع عدة دول أوروبية إلى إصدار تحذيرات سفر لمواطنيها.

إصرار على الاستمرار وسط تحديات إقليمية

 تتمسك الرياض بخطتها الاستراتيجية لاستضافة الفعاليات العالمية وجذب الاستثمارات، رغم تصاعد وتيرة الهجمات خلال الأسابيع الماضية من قبل جماعة الحوثي في اليمن. وفي رسالة إلكترونية وجهها منظمو “مؤتمر البترول العالمي”  المقرر عقده من الأحد إلى الخميس المقبل ويجمع كبار المسؤولين التنفيذيين وصناع السياسات في قطاع النفط العالمي  إلى المندوبين، شددوا على أن “راحتكم وأمنكم أولويتنا القصوى”، مشيرين إلى توفير بدائل لوجستية آمنة للوصول إلى الرياض، بما في ذلك طريق بري يستغرق أربع ساعات من مدينة الدمام على الساحل الشرقي للمملكة.

تعديلات في المشاركة الدولية وتأثر حركة الطيران

وفي ظل هذه التطورات الأمنية، أعلن وزير الطاقة الإيطالي، جيلبرتو بيكيتو فراتين، الجمعة، أنه لن يسافر جوا إلى الرياض لحضور الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي المنعقد على هامش المؤتمر، مكتفيا بالمشاركة عبر الاتصال المرئي.

كما انعكست التحذيرات على حركة الطيران، حيث علقت شركة “لوفتهانزا” الألمانية رحلاتها إلى العاصمة السعودية حتى 16 أكتوبر، فيما ألغت شركتا “الاتحاد للطيران” و”فلاي دبي” رحلاتهما المقررة في 10 أكتوبر. ويأتي ذلك بعد أن حذرت جماعة الحوثي شركات الطيران من دخول المجال الجوي السعودي، واصفة إياه بـ”منطقة عمليات عسكرية” عقب هجوم شنته الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية على مواقع الجماعة مطلع الشهر الجاري.

“مستقبل الاستثمار”.. إجراءات أمنية شاملة وحضور عالمي مرتقب

 من جانبه، أكد المنظمون أن “مبادرة مستقبل الاستثمار”، التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قبل عقد من الزمن لتصبح المنصة الاستثمارية الرائدة في المملكة، ستنعقد في موعدها المحدد بين 26 و29 أكتوبر.

وفي هذا الصدد، صرحت مها آل سعود، الرئيسة التنفيذية للمبادرة، بأن “السلامة والرفاهية تظلان على رأس أولوياتنا”، مشيرة إلى نشر تدابير أمنية شاملة ومكثفة في مطارات الرياض وأماكن انعقاد المؤتمر والفنادق الرسمية، جنبا إلى جنب مع ترتيبات منسقة ودقيقة لنقل المشاركين. وتتصدر أسماء كبار المسؤولين التنفيذيين للمؤسسات المالية العالمية، مثل جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك “جي.بي مورغان” وجين فريزر الرئيسة التنفيذية لبنك “سيتي”، قائمة الحضور المتوقع للمبادرة.

المصدر: “رويترز”



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *